الصفحة 111 من 454

حسن . فإذا قيل: ولم آثرت ما هو حسن ؟ فإذا أجابه بخير يعود إليه , أو بشر ينتفي عنه , وقف السؤال , وإلا لم يقف , فإن حصول الخير لكل شيء وزوال الشر عنه , هو المطلوب بذاته مطلقا , وعنده تنتهي الغايات لا محالة . ومبدأ الفعل إن كان تشوقا تخيليا وحده , فهو الجزاف , كالعبث باللحية , وإن كان مع مزاج أو طبيعة , فهو القصد الضروري , كالتنفس وحركة المريض . وإن كان تخيلا مع ملكة نفسانية داعية , غير محوجة إلى روية , فهو العادة . وإن كان المبدأ شوقا تخيليا , وروية , وتأدي إلى الغاية , فليس بعبث . فلا بد في هذه الأشياء كلها , من شوق وتخيل , حتى العبث باللحية . والساهي والنائم يفعل فعلا ما , ولا يخلو عن تخيل لذة , أو زوال حالة مملولة . والتخيل شيء , والشعور بأنه هو ذا , بتخيل شيء , وبقاء الشعور بالتخيل في الذكر شيء . فلا ينكر التخيل , لعدم انحفاظه في الذكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت