الصفحة 112 من 454

الفصل السابع في الجوهر والعرض وأحوالهما الكلية الذي قد اصطلح عليه في هذا الكتاب , هو أن الجوهر ما قام بذاته , والعرض ما عداه , وقد يسمى ماهية . وأما في اصطلاح الجمهور , فالجوهر ( هو ) ماهية , إذا وجدت في الأعيان , كان وجودها , لا في موضوع , والعرض هو ماهيه , إذا وجدت كذلك فوجودها , إنما هو في الموضوع . وعنوا بالموضوع المحل المستغني في قوامه , عما يحل فيه . والكائن في المحل هو الكائن في شيء , لا كجزء منه , شائعًا فيه بالكلية . ولا يصح مفارقته عنه , فالموضوع أخص من المحل . وعلى هذا فبعض الجواهر تكون في محل , ويسمى ذلك الجوهر صورة , ويسمى محله هيولي ومادة , فالموضوع والمادة داخلان تحت المحل , والصورة والعرض داخلان تحت الحال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت