الفصل السابع في سائر الأفلاك والكواكب وذكر جملة من أحوالها كل ما يتحرك من الأجرام السماوية ، على الاستدارة ، ففيه ميل مستدير ، لاستحالة وجود الحركة به ، دون الميل . وليس هو بقاسر ، وإلا لكانت حركاتها على موافقة القاسر ، فيلزم استواؤها في: السرعة والبطء ، وهو على خلاف الواقع . وليست حركاتها طبيعية ، لأن الحركة المستديرة ، لا تكون بالطبيعة ، كما عرفت ، فهي بالارادة . وبسائط هذا ، إذا كان في طباعها ميل مستدير ، امتنع أن يكون في طباعها أيضا ميل مستقيم ، لأن الطبيعة الواحدة ، لا تقتضي أمرين مختلفين ، فلا تقتضي توجها إلى شيء بأحد الميلين ، وصرفا عنه بالآخر وليس الحكم في ذلك ، كالحكم في اقتضاء الطبيعة الحركة والسكون ، فإنها إنما اقتضت استدعاء المكان الطبيعي فقط . فإذا خرج الجسم عنه بالقسر أعادته إليه بالحركة ، وإذا كان فيه حفظه بالسكون ، فاقتضاؤها في حالتي الحركة والسكون واحد ، ولا كذلك اقتضاء الميلين المذكورين .