ومنها الدافعة للثقل ، ولهذا نجد الأمعاء عند التبرز ( لوحة 321 ) كأنها تنتزع من موضعها ، بدفع ما فيها إلى أسفل ، وترى الأحشاء تتحرك إلى أسفل ، وقد يتهيأ الفضل لقبول فعلها فيه بقوة أخرى ، لعلها الهاضمة أيضا ، كتلطيف الغيظ وتكثيف الرقيق ، وأمثال ذلك . وأثر الغاذية الاحالة والتشبيه والالصاق . القوة الثانية النامية ، وهي قوة توجب الزيادة في أجزاء المغتذي على نسبة طبيعية محفوظة في الأقطار ، لتبلغ إلى تمام النشوء ، فبهذه القيود خرجت الزيادات الصناعية ، وما هو كالورم والسمن . وقد يوجد الأسمان مع سقوط القوة ، كما في حق الشيخ ، وقد يوجد الهزال مع النمو ، كما في الصبي . وقد تكون النامية هي الغاذية ، فإن كلتيهما تفعل تحصيل الغذاء والصاقه وتشبيهه . فإن كانت هذه الأفعال على قدر ما يتحلل ، فهو الاغتذاء وإن كان زائدا فهو النمو . إلا أنه في الابتداء يكون قويا جدا ، والمادة مطيعة ، فيكون وافيا بإيراد المثل ، والزيادة ، ( و ) بعد ذلك تضعف ، فلا تقوى إلا على إيراد المثل فقط . القوة الثالثة المولدة ، وهي قوة تفيد تخليق البروز بطبيعة ، وأفادة أجزائه هيئات تناسبها ، مما يصلح لمبدأية شخص آخر من نوعه ، أو من جنسه . وهي في الانسان وكثير من الحيوان تجذب الدم إلى الانثيين من الأعضاء ، فتتقبل الآثار المتعلقة بالتوليد ، فتغير تغيرا معدا لحصول صورة النطفة فيه ، ثم تلحقه عفونة تعد المادة التركيبية ، لخلع صورة