الصفحة 279 من 454

ولبس أخرى . وإذا تعلقت النفس بها تبعها مزاج غير الذي كان في المادة يعد لقبول آثار النفس . وتنقسم المولدة إلى نوعين: ما يفصل جزءا من الغذاء بعد الهضم التام ، ليصير مبدأ لشخص ( آخر ) من نوعه أو جنسه ، وما يفيد بعد استحالته الصور والقوى والأعراض الحاصلة للنوع الذي انفصل عنه البرز ، أو بجنس ذلك النوع والمادة التي تفعل فيها المولدة في الحيوانات التي نعرفها ، هو المنى ، وهو فضل الهضم الأخير . وذلك إنما تكون عند نضج الدم في العروق ، وصيرورته مستعدا استعدادا تاما ، لأن يصير جزءا من جوهر الأعضاء ، ولذلك فإن الضعف الذي يحصل من استفراغ المنى أقوى مما يحصل من استفراغ أمثاله من الدم ، لأن ذلك يورث الضعف في جواهر الأعضاء الأصلية . ومجموع القوى التي في النبات يقال لها القوى الطبيعية . وبالكيفيات الأربع يتم أمر هذه القوى ، فإن الحرارة تلطف ، وتحرك المواد ، والبرودة تسكن وتعقد ، والرطوبة توءاتي لقبول التشكل والتخلق ، واليبوسة تحفظ الشكل وغيره ، وتفيد التماسك . وخلقت الحرارة في الحيوانات ، أو في بعضها أكثر من الرطوبة ، لتتمكن بها القوى من تصليب الرطوبة وعمل العظام والغضاريف وما شاكلها منها . فإذا صلبت قلت الرطوبة ، وكانت الحرارة باقية على جملتها ، فتمعن في إفناء باقي الرطوبات ، إلى أن تأتي على جميعها ، فيموت ذلك الحيوان ، ولموته أسباب أخرى مذكورة في كتب الطب . والغاذية تخدم النامية ، وتخدمان جميعا المولدة ، وفي الانسان تبقى الغاذية بعد القوتين ، وتحدث المولدة بعد الغاضية والنامية ، وتبقى الغاذية والمولدة بعد النامية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت