الصفحة 324 من 454

أمرا موجودا ، وشرطها إن كان معدوما . لكن النفس لا محل لها ليعدمها ضد بممانعتها عليه ومزاحمتها فيه . وإذا كانت العلة المعطية لوجودها باقية - كما علمت - ، ولا محل لها ليزاحمها شيء عليه - وجب بقاؤها ببقاء ما هي مستفيدة الوجود منه . ولا يمنع من بقائها به ووجود شيء آخر البتة ، وهو ظاهر من أصول سبق تقريرها . والشرط الذي فرض أن عدمه معدم لها: إن كان مباينا لها فظاهر أن مع بقاء العلة التي تقتضي إفاضة الوجود لذاتها ، لا تأثير لعدم ذلك المباين في ارتفاع الوجود الفائض منها . وإن لم يكن مباينا للنفس ، فيجب أن يكون كمالا لها ، إذ أولى الأعراض بأن يكون عدمه معدما لها ، هو الأعراض التي هي كمالات لها . ولو كان عدم هذه معدما لها ، لكانت النفس العديمة الكمال لا تبقى مع البدن ، ولكانت الأعراض المضادة ( لكما ) لها جديرة بأن تبطلها ، كالانفعالات عن البدن والجهل المركب . فكأن كل نفس شريرة لا تثبت في حال تعلقها بالبدن ولا في حال عدم تعلقها به ، فإنه لا تأثير للعلاقة الاضافية لها مع البدن في ذلك ، لما مر . ونحن نجد النفس التي قد تبين أن ماهيتها ليست شيئا مغايرا لادراكها ذاتها ، لا تتغير ولا تنتقص في إدراكها ذاتها ، تتغير أعراضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت