الصفحة 347 من 454

إلى مخرج آخر ، يخرجه من القوة إلى الفعل ، ويعود الكلام فيه . وإذا كانت النفس ذات هيئة ، تتمكن بها من الاتصال بالجوهر العقلي ، فذهولها عن الصور المعقولة لا يحوجها إلى استئناف اكتساب وتلك الهيئة هي ملكة الاتصال به . وإذا زالت تلك الملكة عنها ، فذلك الزوال هو نسيان ما اختص بتلك الملكة ، من المعقولات الحاصلة للنفس . وتصرف النفس في الصور الخيالية والمعاني والأحكام ، التي في الحافظة ، بتوسط القوة الفكرية ، يفيدها استعداد الاتصال بالفعل المفارق ، وحصول صور تناسب ذلك الاستعداد . وتخصص التصرفات الفكرية بصورة صورة ، ويخصص استعداد النفس لصورة صورة ، من العقليات . وقد يحصل استعداد صورة عقلية ، من صورة عقلية . على أن الصورة العقلية لا تخلو عن محاكيات لها ، من قبيل التخيل ، ما يليق بالقوة الجسمانية . ألست ترى أن التفكر في الأشخاص الجزئية ، يعد النفس لقبول الصورة الكلية ، المتناولة لتلك الجزئيات ، كالصورة الانسانية المكتسبة من التصرف في خيال جزئياته . وكصورة الصداقة المجردة عن العوارض المادية ، من التصرف في هذه الصداقة . وتلك الصداقة ، وهي التصرفات في الجزئيات ، هي المخصصات للاستعداد التام ، لصورة صورة من الكليات . وقد يفيد هذا التخصص ' معنى عقلي ' لمعنى عقلي ، كصور المحدود من الحد ، والمرسوم من الرسم ، واللازم من الملزوم ، والنتيجة من القياس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت