كالانسان هو الكاتب ، في كونه زيدا ، أو نوعي كالكاتب هو الضاحك ، في كونه إنسانا ، وأما موضوعات لمحمول واحد ، كالثلج هوالقطن ، في كونه أبيض . وإن كانت مقومة للكثرة ، فإن قيلت في جواب ما هو فإن اختلفت في شيء من الذاتيات فهي الواحد بالجنس وإلا فهي الواحد بالنوع . وإن قيلت في جواب أي شيء هو في ذاته ، فهو الواحد بالفصل . والشركة في الفصل هي الشركة في النوع ، لكن الاعتبار مختلف ، ومتى لم يقل الواحد على كثيرين ، فإن كان غير قابل للقسمة ، ولم يكن له مفهوم وراء أنه غير منقسم فهي الوحدة . وإن كان له مفهوم غيره ، فإن كان له وضع فهو النقطة ، وإلا فهو الواحد المطلق . وإن كان قابلا للقسمة ، فإن لم ينقسم بالفعل فهو الواحد بالاتصال . وان انقسم فإن لم تكن أجزاؤه متمايزة بالتشخص ، فهو المركب الحقيقي ، وإلا فهو الواحد بالاجماع ، ووحدته إما طبيعية ، كالبدن ، أو صناعية كالسرير ، الواحد ، أو وضعية ، كالدرهم الواحد . ويسمى الاتحاد في الجنس مجانسة ، وفي النوع مشاكلة ، وفي الكم مساواة ، وفي الكيف مشابهة ، وفي الوضع مطابقة ، وفي الاضافة مناسبة ، وفي اتحاد وضع الاجزاء موازاة . وكل شيئين هما وحدة من وجه ، فإنه يقال لهما هو هو ، لا بمعنى اتحاد الاثنين ، فإن ذلك محال ، لأنهما عند الاتحاد ان بقيا فهما اثنان ، لا واحد ، وإن بقي أحدهما ، أو لم يبق ولا واحد منهما ، فليس ذلك اتحادا ، لأن المعدوم لا يتحد بالموجود ، ولا بالمعدوم . والواحد مقول على ما تحته بالتشكيك ، لأن الواحد من كل وجه ، وهو الحقيقي الذي لا ينقسم بوجه من الوجوه ، لا إلى الأجزاء الكمية ولا الحدية ، ولا انقسام الكلي إلى جزئياته ، هو أولى من الواحد الذي هو واحد من وجه كثير من آخر ، والواحد يسمى بالغيرية .