الصفحة 88 من 454

الكثير ، والمتضايفان لا يتقدم أحدهما على الآخر ، ولا بالتضاد ، لأنهما لا يتواردان على موضوع واحد . ومن الواحد ما هو تام ، وهو الذي لا امكان للزيادة فيه ، كخط الدائرة . ومنه ما هو ناقص ، وهو الذي يمكن ذلك فيه ، كالخط المستقيم . وقد يطلق الواحد التام على ما لا يفصل من نوعه ما يصح أن يكون شخصا آخر ، فيكون نوعه في شخصه . والناقص ما لا يكون كذا ، فالدائرة من قسم الناقص على هذا الاعتبار . وقد يطلق الضدان على معنى آخر غير ما سبق ، وهو أنهما موجودان في غاية التخالف ، بحسب جنس قريب ، يصح منهما أن يتعاقبا على موضوع ، أو يرتفعا عنه . فما مثل السواد والحمرة على هذا الاصطلاح ، ليسا بضدين ، إذ ليس بينهما غاية الاختلاف ، وأما البياض والسواد فهما ضدان بالعنيين . والضد بالمعنى الأخير أخص من الضد بالمعنى الأول ، والضدان بالمعنى الأخص ، إما أن يكون أحدهما بعينه لازما للموضوع مثل البياض للثلج ، وإما ألا يكون كذلك ولا يخلو إما أن يمتنع خلو المحل عنهما ، مثل: الصحة والمرض ، وإما ألا يكون ذلك . وهو منقسم إلى ما يكون موضوعا بالوسط ، سواء عبر عنه باسم محصل ، كالفاتر والأحمر ، أو بسلب الطرفين ، كقولنا: لا جائر ولا عادل ، وإلى ما لا يكون كذلك كالشفاف . وفي الملكة والعدم أيضا اصطلاح آخر: أما الملكة فهو أنها التي توجد في موضوع وقتا ما ، ويمكن أن تنعدم عنه ولا توجد بعده ( لوحة 268 ) . كالابصار . وأما العدم فهو انعدامها عنه في وقت امكانها ، كالعمى ، وهما بهذين المعنيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت