فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 498

الرابع: أنه من المعلوم أن أئمة آل البيت رضي الله عنهم صدرت عنهم ممارسات سياسية ومالية وعسكرية واجتماعية كثيرة مع خلفاء عصرهم تدل على اعترافهم لهؤلاء الخلفاء بالسلطة والولاية الواقعية فمعلوم أن عليا رضي الله عنه بايع أبا بكر وقاتل معه أهل الردة وأخذ من غنائم تلك الحروب ومن ذلك أم ولده محمد بن الحنفية وهي من بني حنيفة قوم مسيلمة كما بايع عمر بن الخطاب وكان وزيره ومستشاره وقاضيه وزوجه ابنته أم كلثوم وقد خصص عمر له وللحسن والحسين وغيرهم من آل البيت مخصصات مالية وبدأ بهم وقدمهم على جميع قبائل قريش في الديوان وقد جعله عمر في الستة الذين اختارهم للخلافة من بعده فلم يرفض على رضي الله عنه هذا الاختيار بل أطاع عمر بعد وفاته وشارك في المشاورات التي جرت وبايع عثمان بن عفان ولزمه وكان الحسن والحسين وغيرهم من آل البيت يخرجون في الغزو وشاركوا في الفتوحات التي جرت في عهد عثمان وكانوا يأخذون نصيبهم من بيت مال المسلمين.

فأحمد بن حنبل لم يجعل للخلفاء في عصره من الولاية ما جعله أئمة آل البيت عليهم السلام لخلفاء عصرهم ولم يتجاوز قول أحمد دائرة (الرأي) بينما وصل الأمر بآل البيت إلى حد التنازل عن الولاية نفسها كما فعل الحسن مع معاوية وبلغ بهم الأمر أن شاركوا في الغزو معهم وأخذ الأموال منهم.

الخامس: إن إثبات الولاية للرجل - وإن كان فاسقا - على المرأة - وإن كانت صالحة - ليس مقصورا على الإمامة فقط، بل هذه الولاية ثابتة للأب على ابنته وللزوج على زوجته وإن لم يكونا صالحين لأن الرجل أقدر على تحمل الولاية والقيام بمسؤوليتها من المرأة لما لديه من استعدادات جسدية ونفسية فطرية ولاشك أن ولاية الأب والزوج أكثر شيوعا وأخطر أثرا لأنها ولاية مباشرة فهي أولى باعتراض النائب حسن جوهر من الصورة الأولى!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت