في البداية عليك أن تسعى لترسيخ سمعة تقوم على خصلة بارزة لديك كالكرم أو الأمانة أو الذكاء، وسوف تميزك هذه الخصلة وتجعل الناس يتحدثون عنك، ثم عليك أن تعمل على نشر هذه الخصلة بين أكبر عدد من الناس (بهدوء لكن دون تباطؤ وتأكد من أن تؤسس لها قاعدة متينة من المقتنعين بها) ، بعد ذلك تأملها وهي تنطلق كالنار في الهشيم.
السمعة القوية تزيد من سطوتك واقتدارك دون أن تبذل مزيدا من الجهد، وهي تضع حولك هالة تكسبك الاحترام وحتى الهيبة. أثناء معارك شمال أفريقيا في الحرب العالمية الثانية اكتسب الجنرال الألماني إروين رومل سمعته کداهية في المناورة والخداع، وكان ذلك يبث الرعب في كل من كان يواجهه. وحتى مع استنزاف قواته وتفوق الإنجليز عليه خمس مرات في عدد الدبابات كانت مدن عديدة يتم إخلاؤها بالكامل عند وصول الأنباء باقترابه.
وكما يقال فإن سمعتك تسبقك دوما، وإن كانت لك سمعة تكسبك الاحترام فإن جزءا كبيرا من أعمالك يتحقق قبل أن تطلب بل حتى قبل أن تصل إلى المكان المنشود.
عادة ما يتحدد نجاحك في أمر ما با حققت من نجاحات في أمور سابقة. كان الكثير من إنجازات هنري كيسنجر في دبلوماسيته المكوكية تعتمد على سمعته في تسوية الخلافات، وكان الكثيرون لا يرغبون في أن ينظر إليهم بأنهم من جمود التفكير بحيث لا يستطيع كيسنجر أن يلين آراءهم. كانت نتيجة المفاوضات تعتبر محتومة إن ورد اسم کيسنجر بين الوسطاء
اجعل لنفسك سمعة بسيطة قائمة على خاصية مميزة لك، وسوف يصبح هذا التميز سواء كان في الموهبة أو المكر مثل منارات الموانئ تجذب إليك الناس وتحببهم في حضورك. اشتهارك بالأمانة مثلا سوف يسمح لك بمارسة كل أنواع الخداع. كان كازانوفا يستخدم شهرته في غواية النساء التمهد له الطريق لغزواته الغرامية التالية، وكانت النساء اللاتي يسمعن بقدراته بغلبهن الفضول لاكتشاف ما الذي جعله يحقق هذا النجاح في ممارسة الحب والغواية.