فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 628

للعودة للانتقام منا. ويصدق ذلك على الصديق الذي يتحول لعدو. القاعدة في الصراعات المميتة تنص على أنه: لا مكان للتصالح، فطرف واحد ينتصر ولا يكون الانتصار انتصارا إلا إن كان شاملا.

تعلم ليو هذا الدرس جيدا، فبعد أن هزم هسيانج يو أكمل هذا الريفي مشواره ليصبح قائدا أعلى لجيوش تشو، وسحق عذوه التالي - ملك تشو وليه السابق وتوج نفسه إمبراطورا، وهزم كل من وقف في طريقه وأخذ مكانه في التاريخ كواحد من أعظم حكام الصين، واتخذ لنفسه اسم هان كاو تسو مؤسس سلالة هان الحاكمة.

من يريد الإنجاز عليه أن يتخلى عن الرحمة

كونيليا، فيلسوف هندي القرن الثالث ق. م.

مراعاة القاعدة:

ولدت وو تشاو في عام 625 ميلادية وكانت ابنة دوق، ولأنها كانت فاتنة وجميلة تم ضمها لحريم الإمبراطور تاي تسونج.

كان الحريم الإمبراطوري مكانا خطرا ومليئا بمحظيات تتنافسن على احتلال المكانة الأقرب لدى الإمبراطور. استطاعت وو بجمالها وشخصيتها القوية أن تفوز بهذه المعركة سريعا، ولكنها كانت تعرف أن الإمبراطور ككل رجال السطوة تتملكه الأهواء والنزوات وأنه من السهل استبدالها ولذلك كانت تضع المستقبل دائما نصب عينيها.

استطاعت وو أن تغوي تشاو تسونج الابن الداعر للإمبراطور في الفرصة الوحيدة التي كان يمكنها أن تلتقي به وحدهما: أي حين كان يتبول في الحمام الملكي، ولكن على الرغم من هذا وحين مات الملك أخذت تعاني مصير كل زوجات و محظيات الإمبراطور الراحل وهو مصير كان محكوما بالأعراف والقوانين التي تقضي بأن تحلق رأسها وتنضم للدير لما تبقى من حياتها. ظلت وو تخطط للهرب من الدير طوال سبع سنوات واتصلت سرا بالإمبراطور الجديد وصادقت زوجته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت