فهرس الكتاب
الإمبراطورة واستطاعت أن تحصل على مرسوم ملكي غير مسبوق يسمح لها أن تعود للقصر وأن تنضم للحريم، وظلت تتزلف للإمبراطورة على الرغم من أنها كانت تضاجع زوجها، ولم تمنعها الإمبراطورة عن ذلك لأنها كانت في حاجة أن تأتي للإمبراطور بوريث للعرش وكان وضعها حرجا ورأت في وو الخليفة التي سوف تخلصها من هذا المأزق.
في عام 645 رزقت وو تشاو بولد، وفي أحد الأيام أتت الإمبراطورة لزيارتها وبعد أن خرجت قامت و و بخنق طفلها الوليد، وحين اكتشفت الجريمة اتجهت الشكوك نحو الإمبراطورة التي كانت في موقع الجريمة قبل حدوثها بلحظات، وكان الجميع يعرف طبيعتها الغيورة. كان ذلك بالضبط ما خططت له وو، وبسرعة تمت محاكمة الإمبراطورة بتهمة القتل وأعدمت، وتم تتويج رو تشاو إمبراطورة مكانها، وكان زوجها الجديد مدمنا للملذات وتخلى لها سعيدا عن شئون الحكم.
على الرغم من سطوتها الكبيرة لم تشعر وو أبدا بالأمان، فقد كان الأعداء حولها في كل مكان ولم تتخل عن حراسها في أي لحظة. في عامها الواحد والأربعين بدأت تخشى أن تحتل ابنة أخيها الجميلة والشابة مكانتها المفضلة لدى الإمبراطور ولذلك قتلتها بوضع السم في طعامها. وفي عام 675 أصبح ابنها الوريث الشرعي للحكم فسممته هو أيضا، ولفقت نهمة لحكم فيها بالتفي على الابن غير الشرعي لزوجها عندما تم تسميته وليا للعهد، وحين مات الإمبراطور في عام 683 استطاعت وو إعلان أن الابن التالي غير مؤهل للعرش وكان ذلك يعني أن أصغر أبنائها وأقلهم جدارة قد أصبح إمبراطورا وسمح لها ذلك بالاستمرار في الحكم.
في السنوات الخمس التالية حدثت محاولات انقلاب لا تحصى بالقصر وفشلت جميعا وتم إعدام جميع المتآمرين، وفي عام 688 لم يبق أحد ينازع وو على العرش وأعلنت نفسها سليلة إلهية للبوذا وفي عام 690 تحققت أخيرا كل أحلامها: أطلق عليها لقب «الإمبراطور المقدس للصين.