فهرس الكتاب
أصبحت وو إمبراطورا لأنه لم يتبق حرفيا أحد في سلالة تسانج ليتولى الحكم، وهكذا حكمت دون منازع لأكثر من عقد من السلام النسبي، وفي عام 705 وكانت في الثمانين من عمرها أجبرت على التنازل عن العرش.
التعليق:
كل من عرف الإمبراطورة و و كان ينبهر بطاقتها وذكائها، وفي هذه العصور كان آخر ما تحلم به أي امرأة من مجد هو أن تقضي بضع سنوات في الحريم الإمبراطوري، وبعدها تقضي ما تبقى من حياتها في الدير. لم نتصرف وو بسذاجة في أي مرحلة من صعودها التدريجي والمبهر نحو القمة، وكانت تعلم أن أي تردد أو لحظة ضعف ستقضي عليها، وكانت كلما انتهت من منافس يظهر لها منافس جديد وكان حلها لهذه المشكلة بسيطا: إما أن تقضي عليهم أو يقضون هم عليها. كان كل من سبقها من أباطرة يفعل نفس الشيء، ولكن كان عليها كامرأة لا حق لها في السلطة أن تقوم بهذا الأمر دون أي رحمة.
كان حكم الإمبراطورة وو لأربعين عاما من أطول فترات الحكم في تاريخ الصين، وعلى الرغم من معرفة الصينيين بتاريخها الدموي ظلوا ينظرون إليها كأكثر من حكموا الصين قدرة وكفاءة.
حين كان رجل الدولة والقائد العسكري الأسياتي ومون ماريا نارفاييز (1800. 1868) على فراش الموت سأله الواعظ «هلا عفوتم عن أعدائكم جميعا يا صاحب السعادة؟، فأجابه نارفايز وليس على أن أعفو عنهم لأنني قتلتهم جميعا.
مفاتيح للسطوة:
ليس من الصدفة أن يأتي المثالان اللذان يصوران هذه القاعدة من الصين: فالتاريخ الصيني مليء بقصص عن أعداء تم تركهم أحياء وعادوا لينتقموا من الذين تساهلوا معهم، كانت العقيدة الإستراتيجية الأساسية لصن تسو في القرن الرابع ق. م. في كتابه فن الحرب هي «اسحق أعداءك» . والمغزى وراء ذلك بسيط: أعداؤك يتمنون لك الشر، وليس هناك شيء أحب إليهم من التخلص منك، وإن حاربتهم ثم