الصفحة 54 من 117

قلت: ويكفى في هذه القضية والحكم فيها بأن أصحاب النبى ( و ( أجمعين أفضل من سائر صحابة النبيين والمرسلين قال الله عز وجل: ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ( [آل عمران:110] .

وكذلك جعلهم الله عز وجل شهداء على الناس يوم القيامة كما في الحديث عن أبى سعيد الخدرى ( قال: قال رسول الله (: طيدعى نوح يوم القيامة فيقول: لبيك وسعديك يا رب. فيقول: هل بلغت فيقول: نعم. فيقول لأمته: عل بلغكم؟ فيقول: ما أتانا من نذير. فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته فيشهدون أنه قد بلغ، ويكون الرسول عليهم شهيدًا"، فذلك قوله عز وجل: ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ( [البقرة:143] ."

والوسط العدل (128) فالرسول ( خير الرسل وأمته خير الأمم ببركة نبيها ( لذا قال (:"نحن الآخرون السابقون يوم القيامة"(129) .

والمعنى أن هذه الأمة آخر الأمم خلقًا وأولهم دخولًا الجنة.

ولا شك أن الصحابة ( أولى الناس بكل فضل ثبت لهذه الأمة أنهم المشافهون بذلك، مع ما اختصوا به من مشاهدة النبى ( والأخذ عنه، وقد هدى الله عز وجل ببركة نبوته ( وما جاء به من البينات والهدى هداية جلت عن وصف الواصفين ، وفاقت معرفة العارفين حتى حصل لأمته المؤمنين به عمومًا، ولأصحابه منهم خصوصًا من العلم النافع والعمل الصالح والأخلاق العظيمة والسنن المستقيمة شيئًا عظيمًا ، فلله الحمد والمنتة كما يُحب ربنا ويرضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت