الصفحة 63 من 117

وقال في الرسالة التى رواها أبو العباس أحمد بن يعقوب الاصطخرى وغيره: وخير الأمة بعد النبى ( أبو بكر، وعمر بعد أبى بكر ، وعثمان بن عمر ، وعلى بعد عثمان ، وهم خلفاء راشدون ، ثم أصحاب رسول الله ( بعد هؤلاء الأربعة خير الناس لا يجوز لأحد أن يذكر شيئًا من مساويهم، ولا يطعن على أحد منهم بعيب ولا نقص ، فمن فعل ذلك فقد وجب تأديبه وعقوبته ، ليس له أن يعفو عنه بل يعاقبه ويستتيبه فإن تاب منه وإن ثبت اعاد عليه العقوبة وخلده في الحبس حتى يموت او يراجع، وحكى الإمام هذا عمن أدركه من أهل العلم، وقال إسحاق بن راهويه: من شتم أصحاب النبى ( يعاقب ويحبس وهذا قول كثير من أصحابنا منهم ابن أبى موسى قال: ومن سب السلف من الروافض فليس بكفر ولا يزوج، ومن رمى عائشة ( بما برأها الله منه فقد مرق من الدين، ولم ينعقد له نكاح مسلمة إلا أن يتوب ويظهر توبته، وهذا في الجملة قول عمر بن عبد العزيز وعاصم الأحوال وغيرهما من التابعين.

قال الحارث بن عتبة: إن عمر بن عبد العزيز أتى برجل سب عثمان فقال: ما حملك على أن سببته قال: أبغضه. قال: وإن أبغضت رجلًا يببته؟ قال: فأمر به فجلد ثلاثين سوطًا.

وقال مالك: من شتم النبى ( قتل: ومن سب أصحابه أدب.

وقال القاضى أبو يعلى: الذى عليه الفقهاء في سب الصحابة: إن كان مستحلًا لذلك كفر، وإن لم يكن مستحلًا فسق ولم يكفر، سواء كفرهم أو طعن في دينهم مع إسلامهم.

وقد قطع طائفة من الفقهاء من أهل الكوفة وغيرهم بقتل من سب الصحابة ، وكفر الرافضة.

وقال أحمد بن يونس: لو أن يهوديًا ذبح شاه ، وذبح رافضى لأكلت ذبيحة اليهودى ، ولم آكل ذبيحة الرافضى لأنه مرتد عن الإسلام. قال: وصرح جماعات من أصحابنا بكفر الخوارج المعتقدين البراءة من على وعثمان، وبكفر الرافضة المعتقدين لسب جميع الصحابة، الذين كفروا الصحابة وفسقوهم وسبوهم.

ثم قال رحمه الله: ونحن نرتب الكلام على فصلين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت