فهرس الكتاب
وقال مالك: إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبى ( فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه حتى يقال رجل سوء، ولو كان رجلًا صالحًا لكان أصحابه صالحين أو كما قال: وذلك أنه ما منهم رجلا إلا كان ينصر الله ورسوله ويذب عن رسول الله بنفسه وماله، ويعينه عغلى إظهار دين الله وإعلاء كلمة الله وتبليغ رسالات الله وقت الحاجة وهو حينئذ لم يستقر أمره ولم تنتشر دعوته ولم تطمئن قلوب أكثر الناس بدينه ومعلوم أن رجلًا لوة عمل به بعض الناس نحو هذا ثم - أذاه أحد لغضب لهع صاحبه وعد ذلك أذى له.
ثم قال رحمه الله: اما من اقتران بسبه دعوى أن عليًا إله او انه كان هو النبى ، وغنما غلظ جبريل في الرسالة، فهذا لا شك في كفره ولا شك في كفر من توقف في تكفيره.
وأما من سبهم سبًا لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم مثل وصف بعضهم بالبخل أو الجبن او قلة العلم أو عدم الزهد ونحو ذلك فهذا هو الذى يستحق التأديب والتعزيز، ولا نحكم بكفره بمجرد ذلك، وأما من لعن وقبح مطلقًا فهذا محل الخلاف فيهم، لتردد الأمر بين لعن الغيظ ولعن الاعتقاد، وأما من جاوز ذلك على أن زعم انهم ارتدوا بعد رسول الله ( إلا نفرًاَ قليلًا لا يبلفون بضعة عشر نفسًا ، او انهم فسقوا عامتهم فهذا لا ريب أيضًا في كفره، لأنه كذب لما نص عليه القرآن في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم، بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين، فإن مضمون هذه المقالة أن نقله الكتاب والسنة كفار أو فساق وأن هذه الآية التى هى ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ( .
وخيرها هو القرن الأول كان عامتها كفارًا أو فساقًا ، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم ، وأن سابقى هذه الأمة هم شرارها، وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام (151) .
وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ما ملخصه: