فهرس الكتاب
فإذا عرفت أن آيات القرآن تكاثرت في فضلهم، والأحاديث المتواترة بمجموعها ناصة على كمالهم، فمن اعتقد فسقهم أو فسق مجموعهم وارتدادهم ، أو ارتداد معظمهم عن الدين أو اعتقد حقية سبهم وإباحته او سبهم مع اعتقاد حقية سبهم او حليته فقد كفر بالله تعالى ورسوله فيما أخبر من فضلهم وكمالاتهم المستلزمة لبراءتهم عما يوجب الفسق والارتداد وحقية السب أو إباحته، ومن كذبهما فيما ثبت قطعًا صدوره عنهما فقد كفر، ومن خص بعضهم بالسب فإن كان ممن تواتر النقل في فضله وكماله كالخلفاء فإن اعتقد حقية سبه أو إباحته فقد كفر، لتكذيبه ما ثبت قطعًا عن رسول الله ( ومكذابه كافر، وإن سب من غير اعتقاد حقية سبه أو إباحته فقد تفسق لأن سباب المسلم فسوق، وقد حكم بعضهم فيمن سب الشيخين بالكفر مطلقًا واله أعلم، وإن كان ممن لم يتواتر النقل في فضله وكماله فالظواهر أن سابه فاسق، إلا أن يسبه من حيث صحبته لرسول الله ( فإن ذلك كفر، وغالب هؤلاء الرافضة الذين يسبون الصحابة لا سيما الخلفاء يعتقدون حقية سبهم او إباحته ، بل وجوبه لأنهم يتقربون بذلك إلى الله تعالى بما يوجب لهم خسران الدين والله الحافظ(152) .
هلاك الخمينى وشيعة إيران
فى أصحاب النبى عليه الصلاة والسلام
وقد نقل في الفصل السابق حكم من سبّ الصحابة رضى الله عنهم ، وتبين بما نقلناه عن شيخ الإسلام رحمه الله أن السبّ قدحٌ يكون بما لايقدح في عدالتهم وإسلامهم كوصفهم بالجبن أو البخل ، وقد يكون يتكفيرهم أو اعتقاد ردتهم بعد النبى ( ، وفى الأول الأدب وعدم تكفير من أجرم بذلك ، وفى الثانى كفر من اعتقد ذلك بل وكفر من توقف في تكفيره . وقال: وهذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام ونحن نحاكم الخمينى وشيعته إلى ما أسلفناه حتى يكون الناس على بصيرة من أمره .