الصفحة 76 من 117

والجواب: أنا لا نسلم أن المراد بالأصحاب ما هو المعلوم في عرفنا بل المراد بهم مطلق المؤمنين به ( ، كما يقال لمقلدى أبى حنيفة أصحاب أبى حنيفة ، وإن لَمْ يكن هناك رؤية وإجماع في الخبر أن عصاة هذه الأمة يمتازون يوم القيامة عن عصاة غيرهم ، كما أن طائعهم يمتازون عن طائعى غيرهم ، وجذبهم إلى ذات الشمال كان تأديبًا لهم وعقابًا على معاصيهم، لو سلمنا أن المراد بهم ما هو المعلوم في العرف فهم الذين ارتدوا من الأعراب على عهد الصديق ( وما ورد من آيات وأحاديث وأقوال الأئمة مانع من إرادة ما زعمته الشيعة كقوله تعالى: ( وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ((173) [ الأنفال: الآية 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت