فهرس الكتاب
ولا شك أن تكفير الرافضة للصحابة الكرام رضى الله عنهم هدم للإسلام كله وإبطال لشريعته لأن الصحابة هم الذين نقلوا لنا كتاب ربنا وسنة نبينا ( وكما يقولون: المعاصى بريد الكفر. لأن العبد إذا أظلم قلبه بالمعاصى ولَمْ يعد يقبل خيرًا ويتخذ الشيطان وليًا من دون الله يضله ويغويه ويعده ويمنيه وما يعدهم الشيطان إلا غرورًا ولا يرضى الشيطان منه دون الكفر الصراح الذى لايقبل تأويلًا ، فشككوا في صحة كتاب رب الأرباب وكذلك ردوا الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبى ( . واتهامهم بالكفر والردة قد قادهم إلى النهاية المظلمة التى تعرض لكل زائغ عن الطريق، وكل ناكب عن صراط الله ، ألا وهو الكفر بآيات الله والردة عن الإسلام، لقد سبق القلم بشقاوة فريق منهم فركبوا مراكب البوار والهلاك وراحوا يطعنون في كتاب الله: يشككونن في صحته ويسودون المطولات في إثبات تحريفه . نذكر منهم الطبرسى صاحب كتاب:"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب"وهى نهاية يحرص القوم على إخفائها والتوارى بها ؛ لأنها تقطع آخر وشيجة تربطهم بهذا الدين، وتجعلهم بشهادة المسلمين أجمعين كفارًا مرتدين ، وزنادقة مارقين .
ثم أوغل المارقون منهم في هذه المهلكات ، فنسبوا إلى آل البيت رضوان الله عليه أن لديهم قرآنا غير هذا القرآن ، وأن مصحف فاطمة رضى الله عنها ، يبلغ ثلاثة أضعاف المصحف الذى يقرأه المسلمون ، وأنه ليس فيه من مصحف المسلمين حرف واحد .
ولسنا بصدد مناقشة هذا الهذيان ، فضم إنضم أصحابه إلى مواكب اليهود والنصارى والمجوس ، وقالت الأمة بأجمعها كلمتها فيهم، وحددت موقفها معهم منذ زمن طويل، وإنما أردنا فقط أن نذكر ذلك لنرشد إلى موقع العبرة منه ، وهو أن أهل الأهواء أسرع الناس ردة ، وأن أهل البيت لَمْ يسلموا من جنايات القوم وتطاولهم البغيض ؛ رغم أنهم يرفعون راية الانتصار لآل البيت ، والبراءة ممن ظلمهم .