فهرس الكتاب
وأخرج أسد السنة عن معاوية بن مرة قال: ما كان أصحاب رسول الله ( يشكون أن أبا بكر خليفة رسول الله ( وما كانوا يسمونه إلا خليفة رسول الله ( وما كانوا يجتمعن على خطأ ولا ضلالة(185) .
إدعاء الشيعة قبّحهم الله بأن النى (
نص على الخلافة لعلىّ (
قال ابن حجر الهيثمى رحمه ال له: انتفاء النص الجلى معلوم قطعًا وإلا لَمْ يكن ستره عادة إذ هو مما تتوافر الدواعى على نقله وأيضًا لو وجد نص لعلى لمنع به غيره كما منع أبو بكر - مع أنه أضعف من علىّ عندهم - الأنصار بخبر"الأئمة من قريش"فأطاعوه مع كونه خبر واحد وتركوا الإمامة وادعاءها لأجله فكيف حينئذ يتصور وجود نص جلى يقينى لعلىّ وهو بين قوم لايعصون خبر الواحد في أمر الإمامة ، وهم من الصلابة في الدين بالمحل الأعلى ، بشهادة بذلهم الأنفس والأموال ومهاجرتهم الأهل والوطن وقتلهم الأولاد والآباء في نصرة الدين ، ثم لايحتج علىّ عليهم بذلك النص الجلى، بل ولا قال أحد منهم عند طول النزاع في أمر الإمامة ما لكم تتنازعون فيها والنص الجلى قد عين فلانًا لها .
ومما يستدل به الشيعة على مزاعمهم قوله عز وجل:
( وَأُوْلُو الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ ((186) ( الأحزاب: من الآية 6) .
وهى تعم الخلافة وعلىّ من أولى الأرحام .
وجواب ذلك منع عموم الآية بل هى مطلقة فلا تكون نصًا في الخلافة ، وفرق ظاهر بين المطلق إذ عموم الأول بدلى والثانى شمولى ، ولم يفهم الصحابة رضى الله عنهم وهم أهل اللغة والفقه وأعرف الناس بمقاصد الشريعة ذلك ، وحاشاهم أن يخالفوا كتاب الله قاصدين مخالفته .
ومما يستدلون به كذلك على زعمهم قوله تعالى:
( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ((187) [ المائدة: الآية 55] .