الصفحة 85 من 117

وزعم الشيعة والرافضة بأن الصحابة علموا هذا النص ولم ينقادوا له عناد ومكابرة بالباطل ، وقولهم إنما تركها على تقية كذب وافتراء أيضًا .

سادسها: ما المانع من قوله ( في خطبته السابقة يوم الغدير هذا الخليفة بعدى ، فعدوله إلى ما سبق من قوله:"من كنت مولاه"الخ ظاهر في عدم إرادة ذلك ، بل ورد بسند رواته مقبولون كما قاله الذهبى وله طرق عن علىّ ( قال: قيل يا رسول الله من نؤمر ؟ فقال:"إن تؤمروا أبا بكر تجدوه أمينًا زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة ، وإن تؤمروا عمر تجدوه قويا أمينًا لايخاف في الله لومة لائم ، وإن تؤمروا عليا ولا أراكم فاعلين تجدوه هاديًا مهديًا يأخذ بكم الطريق المستقيم(193) ."

ورواه البزار بسند رجاله ثقات أيضا كما قال البيهقى فهو يدل ، على أن أمر الأمام موكول إلى من يؤمره المسلمون بالبيعة وعلى عدم النص بها لعلى وقد أخرج جميع كالبزار بسند حسن والإمام أحمد وغيرهما بسند قوى كما قاله الذهبى عن علىّ أنهم لما قالوا له: استخلف علينا قال: لا ولكن أترككم كما ترككم رسول الله ( .

سابعها: قولهم هذا الدعاء وهو قوله (:"اللهم وال من والاه وعاد من عاداه"لا يكون إلا لإمام معصوم دعوى لا دليل عليها إذ يجوز الدعاء بذلك لأدنى المؤمنين فضلًا عن أخصائصم شرعًا وعقلًا ، فلا يستلزم كونه إمامًا معصومًا .

ثامنها: أنهم اشترطوا في الإمام أن يكون أفضل الأمة ، وقد ثبت بشهادة علىّ ( الواجب العصمة عندهم أن أفضلها أبو بكر ثم عمر رضى الله عنهم فوجبت صحة إمامتهما، كما انعقد عليه الإجماع السابق(194) . اهـ .

وزعموا أن من النص التفصيلى على علىّ ( قوله ( له لما خرج إلى تبوك واستخلفه على المدينة:"أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبىّ بعدى"(195) .

قالوا: ومما ثبت لهارون من موسى استحقاقه الخلافة عنه لو عاش بعده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت