الصفحة 87 من 117

قال بعض أئمة أهل البيت النبوى: وقد تأملت كلماتهم فرأيت قوما أعمى الله بصائرهم فلم يبالوا بما يترتب على مقالاتهم من المفاسد، ألا ترى أن قولهم أن عمر قاد عليًا بحمائل سيفه وحصر فاطمة فهابت فأسقطت ولدًا اسمه المحسن ، فقصدوا بهذه الفريقة القبيحة والغباوة التى أورثتهم العار والبوار والفضيحة إيغار الصدور على عمر ( ، ولم يبالوا بما يترتب على ذلك من نسبة علىّ ( إلى الذل والعجز والخور ، بل ونسبة جميع بنى هاشم وهم أهل النخوة والنجدة والأنفة إلى ذلك العار اللاحق بهم الذى لا أقبح منه عليهم ، بل ونسبة جميع الصحابة رضى الله عنهم إلى ذلك، وكيف يسعع من له أدنى ذوق أن ينسبهم إلى ذلك مع ما استفاض وتواتر عنهم وغيرتهم لنبيهم ( وشدة غضبه عند انتهاك حرماته حتى قاتلوا وقتلوا الآباء والأبناء في طلب مرضاته ، لا يتوهم إلحاق أدنى نقص أو سكوت على باطل بهؤلاء العصبة الكُمل الذين طهرهم الله من كل رجس ودنس ونقص على لسان نبيه في الكتاب والسنة بواسطة صحبتهم له ( وموته وهو عنهم راض ، وصدقهم في محبته واتباعه إلا عبدًا أضله الله وخذله فباء منه تعالى بعظيم الخسار والبوار ، وأحله الله تعالى نار جهنم وبئس القرار نسأل الله السلامة ، آمين(196) .

ادعاء الشيعة قبّحهم الله أن الأبتلاء

بلعن الشيخين رضى الله عنهما أحب وأولى من التسبيح

قال الألوسى في مختصر التحقة: ومن تعصباتهم أنهم يرون أن الابتداء بعلن أبى بكر وعمر بدل التسمية في كل أمر ذى بال أحب وأولى ، ويقولون: كل طعام لعن عليه الشيخان سبعين مرة كان فيه زيادة البركة، ولا يخفى على من له بصيرة أن هؤلاء لا إيمان لهم وزلا دين ، بل هم من زمرة الشياطين ، وكذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار (197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت