الصفحة 93 من 117

وعن أم سلمة أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة - يبتغون بذلك مرضاة رسول الله ( قالت عائشة: فاجتمع صواحبى إلى أم سلمة فقلن: يا أم سلمة: والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة ، وإنا نريد الخير كما تريد عائشة فمرى رسول الله ( أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيث كان ، أو حيث ما دار قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبى ( قالت: فأعرض عنى ، فلما عاد إلى ذكرت له ذلك ،فأعرض عنى ، فلما كن في الثالثة ذكرت له فقال:"يا أم سلمة ، لا تؤذينى في عائشة فإنه والله ما نزل علىّ الوحى وأنا في لحاف أمرأة منكن غيرها"(211) .

وعن أبو موسى الأشعرى ( قال: قال رسول الله (:"كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام"(212) .

وهى لا شك رضى الله عنها أعلم النساء على الإطلاق لم يسمع بامرأة في جميع الأمم جمعت من العلم النافع الدينى ونشرته في الأمة مثلها، فإنها كانت في غاية الذكاء والعقل والحرص على اكتساب العلم منه ( وتبليغه لأمته، وقد روت عن النبى ( أكثر من ألفى حديث ، عن مسروق قال: يحلف بالله مسروق لقد رأينا الأكابر من أصحاب رسول الله ( يسألون عائشة عن الفرائض ، وقال الزهرى: لو جمع علم عائشة وجمع علم جميع أزواج النبى ( وجميع النساء كان علم عائشة أكبر .

قال ابن الأثير في أسد الغابة: ولو لم يكن لعائشة رضى الله عنها من الفضائل إلا قصة الإفك لكفى بها فضلًا وعلو مجد، فإنها نزل فيها من القرآن ما يتلى إلى يوم القيامة . ا هـ. ومن شك في براءتها رضى الله عنها فهو كافر لتكذيبه القرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت