الصفحة 95 من 117

وبعد أن ذكرنا عقيدة الشيعة في الصحابة رضى الله عنهم، وظهر لكل ذى عينين أن البون شاسع بين الشيعة والسنة ، وانهما طرفا نقيض ، فأهل السنة يحبون الصحابة ويترضون عنهم ويعتقدون فضلهم وسابقتهم ، والشيعة يكفروهم ويسبونهم ويتقربون إلى الله - زعموا - بسبهم ولعنهم وتكذيبهم والكذب عليهم ، فكيف يجتمع من يسبهم مع من يحبهم ، وإنما بينا أمرًا واحدًا من أمور الخلاف بين الشيعة والسنة وما بقى أعظم من ذلك، فهم يعتقدون أن القرآن قد حرف ، ويعتقدون أن لأئمتهم الاثنى عشر من المنزلة ما لا يبلغه ملك مقرب ولا نبى مرسل، ويعتقدون عصمتهم ، ويعتقدون بمشروعية التقية وهى أن يظهر الإنسان غير ما يبطن ، إلى غير ذلك من باطلهم وضلالهم ، وقد يثير البعض شبهة فيقول: هذه العقيدة ربما كانت عندرأسلافهم فلا نحاكمهم الآن على عقيدة أسلافهم فلعلهم قد رجعوا عن ذلك والجواب عن هذه الشبهة أنه بالاستقراء من تاريخهم لا يزدادون إلا غيًا وضلالًا ، ألا ترى سلفهم كيف كان تشيعهم في تقديم علىّ ( على عثمان ( مع اعترافهم بأن أبا بكر وعمر أفضل الأمة بعد نبيها ( ، فوصل بهم الأمر إلى أن كل ما يقدم أبا بكر وعمر فهو ناصبى كما قدمنا أى: أن سلفهم نواصب على عقيدتهم ومغالاتهم ، ويروج الشيعة لهذه الشبهة بالتقية، ولكن الله عز وجل فضحهم وهتك أستارهم ، كما هتكوا حرمة أصحاب رسوله ( ، والدليل على ماذكرناه أقوال الخمينى الخبيثة التى تدل على قلوب متنجسة ببغض الصحابة رضى لله عنهم، وقد أسلفنا شيئا منها تحت عنوان:"هلاك الخمينى وشيعة إيران في أصحاب النبى عليه الصلاة والسلام".

ويبغى أن لا يغتر بهذه الثورة الشيعية من نقص حظه من العلم، ويحسن الظن بهؤلاء الذين يبغضون أهل السنة أكثر من بغضهم لليهود والنصارى .

يقول الأستاذ محب الدين الخطيب وهو من أخبرالناس بأحوالهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت