الصفحة 96 من 117

إن أعلاماشيعة وأحبارهم في جميع العصور واقفون هذا الموقف الخزى من صاحبى رسول الله ( ووزيريه أبى بكر وعمر ومن سائر أعلام الإسلام وخلفائه وحكامه وقادته ومجاهديه وحفظته.

وقد سمعنا داعيهم - الذى كان قائمًا على دار التقريب وينفق عليها- يزعم لمن لم يتسع وقته لدراسة هذه الأمور- أن هذه العقائد كانت في الأزمان السالفة وأن الحالة تغيرت الآن .

وهذا لزعم كذب وغش ، فالكتب التى تدرس في جميع معاهدهم تدرس هذا كله وتعتبره من ضروريات المذهب وعناصره الأولى، والكتب التى ينشرها علماء النجف وإيران وجبل عامل في زماننا هذا شر من مؤلفاتهم القديمة ، وأكثرها هدما لأمنية التقريب والتفاهم ولنضرب المثل لذلك برجل منهم ما فتىء يعلن في صباح كل يوم ومسائه أنه داعية للوحدة والتقريب ، وهو الشيخ محمد ابن مهدى الخالصى الذى له أصدقاء كثيرون في مصر وغيرها ممن يدعون إلى التقريب ويعملون له بين أهل السنة ، فإن هذا الداعية إلى التقريب والتفاهم نفى عن أبى بكر وعمر حتى نعمة الإيمان وقال في كتابه:"إحياء الشريعة في مذهب الشيعة" ( 1/ 63 ، 64 ) :"وإن قالوا إن أبا بكر وعمر من أهل بيعة الرضوان الذين نص على الرضا عنهم في القرآن: ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ (( الفتح: من الآية 18) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت