الصفحة 97 من 117

قلنا: لو قال:"لقد رضى الله عن الذين بايعوك"لكان في الآية دلالة على الرضا عن كل من بايع ولكن لما قال"لقد رضى لله عن المؤمنين إذ يبايعونك"فلا دلالة فيه على الرضا إلا عمن محض الإيمان ومعنى ذلك أن أبا بكر وعمر لم يمحضا الإيمان ، فلا يشملهما رضاء الله، وقد تقدم قبل هذا ما قاله النجفى مؤلف كتاب"الزهراء"عن عمر بن الخطاب وأنه كان مبتلى بمرض لا يشفيه منه إلا ماء الرجال ، فهذان عالمان شيعيان معاصران لنا، ومن أصحاب الدعوى الطويلة العريضة في الغيرة على الإسلام والمسلمين، والحرص على ما فيه صلاحهما ومصلحتهما (214) .

ويقول رحمه الله: إن استحالة التقريب بين طوائف المسلمين وبين فرق الشيعة ، هى بسبب مخالفتهم لسائر المسلمين في الأصول كما اعترف به وأعلنه النصير الطوسى وأقره عليه نعمة الله الموسوى وباقر الخونسارى ويقره كل شيعى ، وإذا كان هذا في زمن النصير الطوسى فهو من زمن المجلسى إلى الآن أشد وأفطع (215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت