-سيطرت الأفكار المادية على عقول الطبقة المثقفة وأوحت كذلك بمادية الإنسان وخضوعه لقوانين المادة.
-نخلت جموع غفيرة من الناس عن إيمانها بالله تخليًا تامًا أو شبه تام.
-عبادة الطبيعة، فقد قال داروين: (( الطبيعة تخلق كل شيء ولا حد لقدرتها على الخلق ) ).
…وقال: (( إن تفسير النشوء والارتقاء بتدخل الله هو بمثابة إدخال عنصر خارق للطبيعة في وضع ميكانيكي بحت ) ).
-لم يعد هناك جدوى من البحث في الغاية والهدف من وجود الإنسان لأن داروين قد جعل بين الإنسان والقرد نسبًا بل زعم أن الجدَّ الحقيقي للإنسان هو خلية صغيرة عائشت في مستنقع راكد قبل ملايين السنين.
-طغت على الحياة فحضى عقائدية.
-كانت نظرية داروين إيذانًا وتمهيدًا لميلاد نظرية فرويد في التحليل النفسي، وميلاد نظرية برجسون في الروحية الحديثة، وميلاد نظرية سارتر في الوجودية، وميلاد نظرية ماركس في المادية. وقد استفادت هذه النظريات جميعًا من الأساس الذي وضعه داروين واعتمدت عليه في منطلقاتها وتفسيراتها للإنسان والحياة والسلوك.
نظرية التطور البيولوجية انتقلت لتكون فكرة فلسفية داعية إلى التطور المطلق في كل شيء تطور لاغياة له ولا حدود، وانعكس ذلك على الدين والقيم والتقاليد، وساد الاعتقاد بأن كل عقيدة أو نظام أو خُلق هو أفضل وأكمل من غيره ما دام تاليًا له في الوجود الزمني (179) .
وللاسف الشديد فإن هذه النظرية تدرس في مدارس المسلمين للناشئة هكذا دون انتقاد لها ودون تقيد وإنما تدرس ولها كل احترام وهيبة وتبجيل فكيف تكون الآثار النفسية على دارس هذه النظرية لا سيما الناشئة الصغار الذين هم في دور التكوين الفكري والعقدي والثقافي.