ومنها: نظرية السيادة فمن قائل السيادة للأمة، ومن قائل السيادة للشعب ومن قائل السيادة للشعب (( السيادة للأمة ) )تتمثل نظرية سيادة الأمة في أن السيادة للأمة باعتبارها شخصًا متميزًا عن الأفراد المكونين لها، وليست السيادة ملكًا لأفراد الأمة مستقلين، فليس لكل منهم جزء من السيادة وإنما للسيادة صاحب واحد هو الأمة التي هي شخص جماعي مستقل عن الأفراد الذين يكونونها فالإرادة العامة للأمة التي صارت مستقرًا ومستودعًا لهذه السيادة هي ذلك الوجود المعنوي، أو المجازي الذي انبثق عن مجموع الإرادات الفردية واستقل عنها.
لقد نشأت نظرية سيادة الأمة كرد فعل عنيف للأوضاع السياسية التي عاشتها أوربا قبل عصر الثورة الفرنسية حيث كان الملك يستحوذ على السيادة في مملكته.
ولذلك كان لويس الرابع عشر يقول: (( أنا الدولة ) )فلما قامت الثورة الفرنسية انتزعت السيادة من يد الملك وجعلتها ملكًا للأمة ، وجاء الدستور الفرنسي ليؤكد على هذا في المادة الثالثة من إعلان حقوق الإنسان الصادر عام (1879م) على أن السيادة للأمة حيث جاء فيه (( مبدأ السيادة الكاملة هو أساسًا من حق الأمة فلا يجوز لأي جماعة أو فرد أن يمارس السلطة ما لم تكن نابعة بجلاء من الأمة ) )كما تم النص في الماة السادسة من الإعلان نفسه على أن القانون هو التعبير عن إرادة الأمة.
ورغم النداء الصاعق بتطبيق نظرية سيادة الأمة في الغرب يجد الكثيرين من مفكري الغرب لا يرون هذه النظرية إلا ضربًا من الخيال لأن كيان الأمة ينشأ عن تجمع عدد من الأفراد يشتركون في بضعة عوامل كاللغة والدين والتاريخ والحضارة، وسلطة هؤلاء الأفراد مجتمعين هي السيادة الحقيقية لهذا الكيان، وهذه السلطة لا يمكن أن يشارك فيها أحد من الأجيال السابقة (الموتى) أو الأجيال اللاحقة التي لم يولد أبناؤها بعد.