وخروجًا من الخيال إلى الحقيقة أقرساسة الديمقراطية المعاصرة الحق في مشاركة السلطة للمعاصرين دون غيرهم، وبذلك اعبتر رأيهم ممثلًا لإرادة الأمة....
(( سيادة الشعب ) )هناك ارتباط وثيق بين نظريتي سيادة الأمة وسيادة الشعب، فقد قامت الثانية لتلافي أخطاء الأولى وإزالة عيوبها، فكانت نقطة البداية في نظرية سيادة الشعب (( أنها تقرر انتقال السيادة إلى الجماعة بوضعها مكونة من عدد من الأفراد وليست باعتبارها وحدة مستقلة عن الأفراد المكونين لها... ) )
(( سيادة القانون ) )إلى جانب النظريات السابقة للسيادة، ظهرت سيادة القانون، القائمة على أساس الاعتراف للقانون بحق الرياسة والقداسة، مما يجعله مصدر السيادة الذي لا منازع له، وهناك وحدة فلسفية ظاهرة بين سيادة الأمة وسيادة القانون حيث أن القانون هو التعبير عن إرادة الأمة، فسيادته تعني سيادة الأمة من جهة أن الأمة تحتكم إلى القانون صاغته أو شاركت في صياغته أو أقرته على الأقل، فهي لا تخضع لسيادة خارجية، ولكنها تخضع لسيادة المجموع من خلال القانون.
أما السيادة التي تنسب للقانون فلا يتمتع بها في الحقيقة إلا المجلس التشريعي للأمة وليس أفراد الأمة أحادًا كما تشير الأصول الفلسفية على ما أسلفت، بل إن المتمتع بهذه السيادة هو (( الشخص أو الهيئة التي يخولها القانون سلطة ممارسة السيادة أي سلطة إصدار الأوامر النهائية في الدولة فالسلطة العليا التي تمتلك حق إصدار هذه القوانين هي صاحبة السيادة القانونية ) ).
هذه هي بعض نظريات السيادة التي يتداول الناس شعاراتها اليوم (180) .