ما من مولود إلا ويولد على الفطرة كما في الحديث، ولكن مجتمعات اليوم قد تغير من تلك الفطرة بما شابها من شوائب.
فينبغي لمن هداه الله إلى فطرة التوحيد أن ينتشل نفسه من المجتمعات المشوبة بما يخال التوحيد، ويربيها على التوحيد الخالص حتى يسطيع فيما بعد أن يكون مؤثرًا في مجتمعه مرشدًا الناس إلى توحيد الله.
فمثلًا إذا نزلت به النازلة فإنه يجد نفسه تضطرب وقد يضيق به الحال وقد يرشده من حوله إلى الطرق الشركية أو المشوبة بالشرك من النذر للأولياء أو الاستغاثة بغير الله أو غير ذلك من الأمور فينبغي أن يربي الموحد نفسه في تلك الشدائد فيقرأ الآيات والأحاديث التي فيها الأمر بالتوكل على الله ويتدبرها ويملأ قلبه بالإيمان بالله وبالأعمال الصالحة ويتضرع ويلجأ إلى الله عزوجل، ويصبر ويحتسب حتى يرفع الله عنه البلاء، وقد لا يرفع البلاء فيكون ذلك زيادة في الاختيار فيزداد في اللجوء إلى الله ويصبر فإن في ذلك له أجر قال صلى الله عليه وسلم: (( ما من مصيبة تصيب المؤمن ) )