فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 190

وممن كانوا يصدعون بكلمة الحق نصحًا لله ولرسوله وللمؤمنين الشيخ العلامة أحمد بن محمد شاكر -عليه رحمة الله- وقد كان هذا دأبه وديدنه في كثير من كتاباته ومقالاته وتعليقاته، ونسوق ها هنا نموذجًا من ذلك نشرة في مقاله الموسوم بكلمة حق وهو مقال كان ينشره في مجلة (( الهدي النبوي ) )كتب رحمه الله -تحت عنوان: ما هذا؟ أدعوه سافرةٌ لعبادة العِجل؟

رأيتُ في مجلة الاثنين ، في العدد 855 الصادر يوم 30 أكتوبر سنة 1950 في الصفحة الثانية منه ، صورًا بشعة، لامرأة مع أوتان في المتحف الروماني التابع لبلدية الإسكندرية، وفي إحدى هذه الصور تقف المرأة أمام تمثال (( العجل أبيس ) )ضامة كفيها، رافعتهما إلى قريب من وجهها أمام وجه العجل، على صورة المبتهل عند بعض الطوائف غير الإسلامية.

وقد كتبت مجلة الإثنين بجوار هذه الصورة الوثنية ما مثاله بالحرف الواحد: (( صلاة صامتة عند الإله الصامت أبيس ... إنها ترديد لصلوات الأقدمين ) )!!

وأظن أن ليس بد هذا الكلام كلامٌ في عبادة وثن عبادة صريحة، لا تحتمل تأويلًا ولا مجازًا ولا مغالطة.

وهذه المرأة التي تعبد العجل، لا ندري أمسلمة هي أصلًا أم نصرانية أم يهودية؟ وأيَّاما كانت فإنه هذه الأديان الثلاثة هي أديان التوحيد، التي جاء أنبياؤها مرسلين من الله سبحانه وتعالى حربصا على الوثنية والوثنيين، جاؤا بالدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له.

بل إن أولهم موسى عليه السلام جاء جربصا على الفراعين الوثنيين عُباد العجول وقد ارتد ناسٌ من أتباعه في حياته ، بعد خروجهم من مصر حين ذهب لمناجاة ربه، فاصطنعوا من حليهم {عجلًا جسدًا له خوار} كما أخبرنا الله عنهم في كتابه الكريم وقال الله عنهم: { إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ} [الأعراف: 152] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت