فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 190

ومن حفظ الله لدينه قيام أهل العلم بدراسة علوم الشرع وتعليمها ونشرها.

ومن ذلك الرد على المخالفين للشرعة الجائرين عن مستقيم الملة، من أهل الإلحاد والابتداع.

والرد على المخالف والمناويء من (( حراسة الدين وحمايته من العاديات عليه ، وعلى أهله، من خلال هذه الوظيفة الجهادية ) )التي دأبها الحنين إلى الدين والرحمة بالإنسانية؛ لتعيش تحت مظلته ، تكف العدوان، وتصد المعتدين، وتقيم سوق الأمر بالمعروف ورأسه (( التوحيد ) )، والنهي عن المنكر وأصله الشرك.

وتحافظ على وحدة الصف، وجمع الكلمة، ومد بشاشه الإيمان وسقيا ترقرق ماء الحياء.

وتقيم: طول الإسلام وقوته وظهوره على الدين كله ولو كره المشركون وتحطم الأهواء ولو كره المبتدعون.

والفجور ولو كره الفاسقون.

والجور ولو كره الظالمون.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في بيان منزلة هذه الوظيفة:

(( فالمرْصَدُوْن للعلم، عليهم للامة حفظ الدين، وتبليغه، فإذا لم يبلغوهم علم الدين، أو ضيعوا حفظه، كان ذلك من أعظم الظلم للمسلمين؛ ولهذا قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ} [البقرة:159] فإن ضرر كتمانهم تعدى إلى البهائم وغيرها، فلعنهم اللاعنون حتى البهائم ) ) (261) .

وقال ابن القيم -رحمه الله- في موقف أهل السنة من دفع البدعة: (( واشتد نكير السلف والأئمة لها، وصاحوا بأهلها، من أقطار الأرض وحذروا فتنتهم أشد التحذير، وبالغوا في ذلك ما لم يبالغوا مثله في إنكار الفواحش، والظلم ، والعدوان؛ إذ مضرة البدع. وهدمها للدين، ومنافاتها له: أشد ) ) (262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت