فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 190

ويقول الشيخ بكر أبو زيد -حفظه الله-: في مقدمة كتابه الرد على المخالف من أصول الإسلام: (( فالرد من أهل السنة والجماعة، على المبتدعة، أهل الأهواء المتسبين إلى الملة، هو رأس في المراد لكن المراد هنا، ما هو أوسع من ذلك مما يحوي بيان (( مشروعية الرد على كل مخالف بمخالفته المذمومة ) )التي يمليها الهوى الغالب، وتمتطيه إلى أنواع المهالك ، المعاطب، بما تحمله من شرك، أو كفر أو نفاق، أو بدعة مضلة، وقد تحمل: فسقًا ، أو رأيًا مصادمًا لنصوص الوحيين ويجمع هذه فتنتان: فتنة الشُبهات، وفتنة الشهوات، وهما المعبر عنهما باسم (( ألانحراف الفكري ) (( الأنحراف السلوكي ) )، ويقال: (( الغزو... ) )، وقد تقع المخالفة بزلة عالم وفلتته بقول شاذ، أو فائل ، فارد، لاتجد له عليه تبيعًا، وهكذا من مسالك الشذوذ الأخرى، والمغادرة إلى مجاهل التَّلوُّن في دين الله، وضغط الإسلام للواقع، وتطويع الأحكام الشرعية للحياة الغربية... )) (263) .

في مضارِّ السكوت عن المخالف

في السكوت عن المخالفين وتخذيل المصلحين: أمور مضرة بالدِّين، والدنيا، منها:

1-نزول أهل السنة درجات بتعطيل عنصر مهم من حياتهم الوظيفية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومجاهدة المبطلين.

…وإذا كان هذا من أبواب الجهاد، فمن لطيف ما يستحضر، تفسير أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- الإلقاء باليد إلى التهلكة: بترك الجهاد - في قوله تعالى: {وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] (264) .

2-ارتفاع أهل الأهواء على أهل السنة. ومن الغبن الفاحش أن ترتفع منزلة الكفة الفارغة بالسجلات الطائشة، على منزلة الكفة الراجحة بكلمة التوحيد الخالص.

3-مد المخالفة، وامتدادرواقها، وانتشارها: في الاعتقاد، والأقوال، والأعمال. فإن الأهواء إذا كانت في متناول كل لا قط، آلت بالأمة إلى أسرها بأغلال ما أنزل الله بها من سلطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت