فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 190

فإن معناه معلوم لنا ، وأما كيفيتها فمجهولة لنا لأن الله أخبرنا عنها ولم يخبرنا عن كيفيتها ، ولأن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات ، فإذا كنا نثبت ذات الله تعالى من غير تكييف لها ، فكذلك يكون إثبات صفاته من غير تكييف (1) .

قواعد وضوابط هامة في إثبات صفات الله عز وجل وأسمائه .

أهل السنة يثبتون لله ما أثبته لنفسه في كتابه وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم ، ومن غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه .

التحريف:

لغة: التغيير ، وفي الاصطلاح تغيير النص لفظًا أو معنى ، والتغيير اللفظي قد يتغير معه المعنى وقد لا يتغير ، فهذه ثلاثة أقسام:

1-تحريف لفظي ، لا يتغير معه المعنى كفتح الدال من قوله تعالى (وكلم الله موسى تكليما ) إلى نصب لفظ الجلالة ليكون التكليم من موسى .

2-تحريف لفظي ؛ لا يتغير معه المعنى ، كفتح الدال من قوله تعالى ( الحمد لله رب العالمين ) وهذا - في الغالب - لا يقع إلا من جاهل ؛ إذ ليس فيه غرض مقصود لفاعله غالبًا .

3-تحريف معنوي ؛ وهو صرف اللفظ عن ظاهره بلا دليل ، كتحريف معنى اليدين المضافتين إلى الله إلى القوة والنعمة ونحو ذلك .

التعطيل:

لغة: التفريغ والإخلاء . وفي الاصطلاح هنا: إنكار ما يجب لله تعالى من الأسماء والصفات ، أو إنكار بعضها ، فهو نوعان:

1-تعطيل كلي ؛ كتعطيل الجهمية الذين أنكروا الصفات ، وغلاتهم ينكرون الأسماء أيضًا.

2-تعطيل جزئي ؛كتعطيل الأشعرية الذين ينكرون بعض الصفات دون بعض ، وأولو من عرف بالتعيطل من هذه الأمة هو الجعد بن درهم .

التكييف:

أي حكاية كيفية الصفة ، كقول القائل: كيفية يد الله أو نزوله إلى السماء الدنيا كذا وكذا .

التمثيل والتشبيه:

التمثيل: إثبات مثيل لشيء .

والتشبيه: إثبات مشابه له .

فالتمثيل يقتضي المماثلة وهي المساواة من كل وجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت