والتشبيه يقتضي المشابهة وهي المساواة في أكثر الصفات ، وقد يطلق أحدهما على الآخر.
والفرق بينهما وبين التكييف من وجهين:
أحدهما: أن التكييف أن يحكي كيفية الشيء ، سواء كانت مطلة أم مقيدة بشبيه ، وأما التمثل والتشبيه فيدلان على كيفية مقيدة بالمماثل والمشابه .
ومن هذا الوجه يكون التكييف أعم لأن كل ممثل مكيف ولا عكس .
ثانيها: أن التكييف يختص بالصفات ، أما التمثل فيكون في القدر والصفة والذات ، ومن هذا الوجه يكون أعم لتعلقه بالذات والصفات والقدر .
ثم التشبيه الذي ضل به من ضل من الناس على نوعين:
أحدهما: تشبيه المخلوق بالخالق .
والثاني: تشبيه الخالق بالمخلوق .
فأما تشبيه المخلوق بالخالق ؛ فمعناه إثبات شيء للمخلوق ما يختص به الخالق من الأفعال والحقوق والصفات فالأول: كفعل من أشرك في الربوبية ، ممن زعم ا، مع الله خالقًا ، والثاني: كفعل المشركين بأصنامهم ، حيث زعموا أن لها حقًا في الألوهية فعبدوها مع الله ، والثالث: كفعل الغلاة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره .
وأما تشبيه الخالق بالمخلوق ، فمعناه أن يثبت لله تعالى في ذاته أو صفاته من الخصائص مثل ما يثبت للمخلوق من ذلك .
كقول القائل: إن يدي الله مثل أيدي المخلوقين واستواءه على عرشه كاستوائهم ونحو ذلك (1)
أهمية توحيد الأسماء والصفات:
يقول الإمام أحمد - رحمه الله - عن أحاديث الصفات:"فعليه الإيمان بها والسليم ؛ مثل أحاديث الرؤية كلها ، وإن نبت عن الأسماع واستوحش مها والمستمع ، وإنما عليه الإيمان بها ، وأن لا يرد منها حرفًا واحدًا ، وغيرها من الأحاديث المأثورات عن الثقات" (2) .
ويقول ابن القيم:"لا يستقر للعبد قد م في المعرفة - بل ولا في الإيمان - حتى يؤمن بصفات الرب جل جلاله . ويعرفها معرفة تخرج عن حد الجهل بربه ، فالإيمان بالصفات وتعرفها هو أساس الإسلام والإيمان ، وثمرة شجرة الإحسان" (1) .