فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 190

والتشبيه يقتضي المشابهة وهي المساواة في أكثر الصفات ، وقد يطلق أحدهما على الآخر.

والفرق بينهما وبين التكييف من وجهين:

أحدهما: أن التكييف أن يحكي كيفية الشيء ، سواء كانت مطلة أم مقيدة بشبيه ، وأما التمثل والتشبيه فيدلان على كيفية مقيدة بالمماثل والمشابه .

ومن هذا الوجه يكون التكييف أعم لأن كل ممثل مكيف ولا عكس .

ثانيها: أن التكييف يختص بالصفات ، أما التمثل فيكون في القدر والصفة والذات ، ومن هذا الوجه يكون أعم لتعلقه بالذات والصفات والقدر .

ثم التشبيه الذي ضل به من ضل من الناس على نوعين:

أحدهما: تشبيه المخلوق بالخالق .

والثاني: تشبيه الخالق بالمخلوق .

فأما تشبيه المخلوق بالخالق ؛ فمعناه إثبات شيء للمخلوق ما يختص به الخالق من الأفعال والحقوق والصفات فالأول: كفعل من أشرك في الربوبية ، ممن زعم ا، مع الله خالقًا ، والثاني: كفعل المشركين بأصنامهم ، حيث زعموا أن لها حقًا في الألوهية فعبدوها مع الله ، والثالث: كفعل الغلاة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره .

وأما تشبيه الخالق بالمخلوق ، فمعناه أن يثبت لله تعالى في ذاته أو صفاته من الخصائص مثل ما يثبت للمخلوق من ذلك .

كقول القائل: إن يدي الله مثل أيدي المخلوقين واستواءه على عرشه كاستوائهم ونحو ذلك (1)

أهمية توحيد الأسماء والصفات:

يقول الإمام أحمد - رحمه الله - عن أحاديث الصفات:"فعليه الإيمان بها والسليم ؛ مثل أحاديث الرؤية كلها ، وإن نبت عن الأسماع واستوحش مها والمستمع ، وإنما عليه الإيمان بها ، وأن لا يرد منها حرفًا واحدًا ، وغيرها من الأحاديث المأثورات عن الثقات" (2) .

ويقول ابن القيم:"لا يستقر للعبد قد م في المعرفة - بل ولا في الإيمان - حتى يؤمن بصفات الرب جل جلاله . ويعرفها معرفة تخرج عن حد الجهل بربه ، فالإيمان بالصفات وتعرفها هو أساس الإسلام والإيمان ، وثمرة شجرة الإحسان" (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت