فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 190

وفي الحديث:"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب غليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذ الله منه كما يكره أن يقذف في النار" (1) .

قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله:"وعلامة حب العبد ربه: تقديم محابه وإن خالفت هواه ، وبغض ما يبغض ربه وإن مال غليه هواه ، وموالاة من والى الله ورسوله . ومعاداة من عاداه واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم ، واقتفاء أثره وقبول هداه" (2)

ويقول ابن القيم في النونية:

شرط المحبة أن توافق من تحب على محبته بلا عصيان فإذا دعيت له المحبة مع خلافك ما يحب فأنت ذو بهتان أتحب أعداء الحبيب وتدعي حبًا له ما ذاك في إمكان وكذا تعادي جاهدًا أحبابه أين المحبة يا أخا الشيطان ليس العبادة غير توحيد المحبة مع خضوع القلب والأركان إلى أن يقول:

ولقد رأينا من فرق يدعى سلام شركا ظاهر التبيان جعلوا له شركاء والوهم وسو وهم في الحب لا السلطان (3)

آثار الإقرار بلا إله إلا الله في حياة الإنسان:

(1) إن المؤمن بهذه الكلمة لا يكون ضيق النظر ، بخلاف من يقول بآلة متعددة ، أو من يجحدها.

(2) إن الإيمان بهذه الكلمة ينشيء في النفس من الأنفة وعزة النفس ما لا يقوم دونه شيء ؛ لأنه لا نافع إلا الله ولا ضار إلا الله ، وهو المحيي المميت ، وهو صاحب الحكم والسلطة والسيادة . من ثم ينزع من القلب كل خوف إلا منه سبحانه فلا يطأطيء الرأس أمام أحد من الخلق ، ولا يتضرع إليه ، ولا يتكفف له ، ولا يرتعب من كبريائه وعظمته ؛ لن الله هو العظيم القادر ، وهذا بخلاف المشرك والكفار والملحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت