(((أوله) أي إجمله على خلاف ظاهره مع بيان المعنى المراد، فالمراد: أوله تأويلًا تفصيليًا بأن يكون فيه بيان المعنى المراد كما هو مذهب الخلف: وهم من كانوا بعد الخمسمائة، وقيل من بعد القرون الثلاثة.
وقوله: (أوفوض) أي بعد التأويل الإجمالي الذي هو صرف اللفظ عن ظاهره، فبعد هذا التأويل فوض المراد من النص الموهم إليه تعالى على طريقة السلف (45)
يقول: وطريقة الخلف أعلم وأحكم، لما فيها من مزيد الإيضاح والرد على الخصوم، وهي الأرجح، ولذلك قدمها الناظم، وطريقة السلف أسلم: لما فيها من السلامات من تعيين معنى (46) قد يكون غير مراد )) (47) .
التحسين والتقبيح:
ينكر الأشاعرة أن يكون للعقل والفطرة أي دور في الحكم على الأشياء بالحسن والقبح، ويقولون مرد ذلك إلى الشرع وحده، وهذا رد فعل مغال: لقول البراهمة والمعتزلة أن العقل يوجب حسن الحسن وقبح القبيح، وهو مع منافقاته للنصوص مكابرة للعقول (48) .
هذه بعض المسائل التي خالف فيها الأشاعرة أهل السنة والجماعة وهي بعضٌ من كل (49)
فليت شعري ماذا يقول المزهدون في دراسة التوحيد، والزهدون في بيان بطلان عقائد الفرق المخالفة لمنهج السلف.
13-وجود من يزهد في دراسة التوحيد أو في بعض مسائل التوحيد:
وهذا أمرٌ خطير فتجد بعض الناس يقول دعوكم من أمور الأسماء والصفات، واهتموا بالمذاهب الكفرية المعاصرة من علمانية وشيوعية.
وتجد آخر يقول: نريدأن نقاتل اليهود أولًا، ثم ادرسوا ما شئتم من أمور العقيدة.
وثالث يقول: أنتم تشغلون الناس بأمور تفرق بينهم وتوقع العداوة والبغضاء.
ونحن نقول: بل نحن على دعوة نبينا صلى الله عليه وسلم ، حيث أمره ربه أن يوضح سبيله وسبيل من اتبعه من المؤمنين: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [ ] .
فاثبت أخا التوحيد على نهج النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام،
وليكن أول ماتدعو إليه الناس (( أن يوحدوا الله ) ).