فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 190

وإليكم مثال من كلام أولئك المزهدين، كتب بعض الأفاضل تحت عنان: (( إهالة التراب على المشكلات التاريخية، قال: (( نُريد من الفكر الجديد أن يهيل التراب على المشكلات التاريخية التي شغلت الفكر الإسلامي في وقت من الأوقات، وبددت طاقته في غير طائل ؛ مشكلة الذات والصفات، هل الصفات عين الذات أو غيرها؟ أوهي لا عين ولا غير؟

-مشكلة خلق القرآن، ما ترتب عليها من محنة لأئمة الإسلام.

-المبالغة في الكلام حول التأويل وعدمه بين السلف والخلف، والطعن على الأشاعرة والماتريدية ومن وافقهم على نهجهم.

كل هذا لا ينبغي أن يكون مشغلة الفكر الذي نعده للمرحلة القادمة؛ ليواجه الصهيونية والصلبية والماركسية، والفلسفات الهدامة القادمة من الغرب والشرق )) (50) .

14-وجود خلل في فهم التوحيد وقصره على بعض أجزائه:

بعض الدعاة الذين يدعون إلى دين الله عز وجل، تتوجه عنايتهم بدراسة نوع معين من أقسام التوحيد، ويعتنون به أشد العناية على حساب أقسام التوحيد الأخرى.

بل وصل الأمر ببعض أولئك أنهم إذا وجدوا أحدًا يتكلم في بعض المسائل المتعلقة بالتوحيد - ولكنها ليست من تلك المسائل التي يهتمون بها ويتكلمون فيها- عابوا على ذلك المتكلم، وقد ينكرون عليه.

فمثلًا هناك من يهتم بتوحيد الأسماء والصفات، وما يتفرع عنه من الحديث عن الفرق المنحرفة، ويهمل بقية أنواع التوحيد.

وآخرون يهتمون ببعض توحيد الألوهية كالذبح لغير الله، أو دعاء الأموات والنذر لهم، والرياء، والحلف بغير الله، ونحوه، أماما عداه فلا يهتمون به، ولا يكاد يذكر عندهم، وإن ذكر فلا يعيره اهتمامه .

ومن تلك الأقسام التي يهملونها وجوب الخضوع لذي الجلال والإكرام، والتحاكم إلى شريعة الله، وما يترتب على ترك الحكم بما أنزل الله من عبادة الطاغوت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت