ج- ومن الموالاة التي تناقض الإيمان الدعوة إلى وحدة الأديان: وخلاصة هذه الدعوة: إزالة الخلاف العقدي، وإسقاط الفوارق الأساسية فيما بين تلك الديانات؛ ذلك من أجل توحيد هذه الملل المختلفة، على أساس الاعتراف بعقائدهم وصحتها.
وقد يطلقون على هذه الوحدة المزعومة بين الديانات الثلاث (( الإسلام والنصرانية واليهودية ) )ما يسمى بالديانة الإبراهيمية، أو الديانة العالمية.
وقد نشأت هذه الدعوات المضللة في أحضان التنصير، والصهيونية العالمية (86) .
أقسام الناس في الموالاة والمعاداة:
القسم الأول: من عبدالله ووحده، ولكنه لم ينكر الشرك ولم يعاد أهله فهو وإن وحد الله فتوحيده فاسد، لعدم كفره بالطاغوت، فالإنسان لا يصير مؤمنًا إلا بالكفر بالطاغوت، قال تعالى: {فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} (87) .
القسم الثاني: من عادى المشركين ولم يكفرهم.
فهذا النوع لم يأت بما دلت عليه (لا إله إلا الله) من نفي الشرك وما تقتضيه من تكفير من فعله، وهذا الأمر هو مضمون سورة الإخلاص، وسورة الكافرون، وآيات من سورة الممتحنة، فمن لم يكفر من صرح القرآن الكريم بكفره، فقد خالف ما جاءت به الرسل من التوحيد، وما يوجبه في حق الناس من حب وعداوة وإيمان وكفر (88) .
القسم الثالث: من لم يحب التوحيد ولم يبغضه: