القسم الثامن: من عرف التوحيد وأحبه واتبعه، وعرف الشرك وتركه، ولكنه مع ذلك يكره من دخل في التوحيد وانضم إلى جماعة المسلمين ويحب من بقي في مناصرة وتأييد الكفار:
فهذا النوع من الاعتقاد والتعامل كفر (102) ، يخرج به المسلم من مسمى الإسلام لأن الإنسان إذا أحب نصرة الكافرين وخذلان المسلمين فهو داخل تحت قول الله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} (103) .
فالذين يؤيدون أحزاب الكفر وأحزاب الشيطان، التي تتخذ مظاهر متعددة في البلاد الإسلامية، بحبهم لمن ينتمي إليها، ويضهم لمن ينتمي إلى حزب الله الممثل في الجماعة المسلمة، هؤلاء داخلون تحت هذا الحكم، وهذا الحكم ينطبق تمامًا على دعاة الشيوعية والاشتراكية أو الدعاة إلى حزب البعث، أو الأحزاب الماسونية، أو دعاة العلمانية، فالذين يؤيدون من ينضم إلى تلك الأحزاب الكافرة، هم كفار وإن ادعوا الإسلام، حيث لا يدعو أحد من المسلمين إلى الخروج من حزب الله إلى أحزاب الكفار، ومن فعل ذلك فليس بمسلم، حيث لم يرض بالإسلام دينا ولم يتخذ شريعته منهجا في الحياة.
القسم التاسع: من عرف التوحيد وأنه الحق، ولكنه لم يلتفت إليه، ولم يتعلمه ولا دخل فيه، ولا انضم إلى جماعة المسلمين، وبقي مع الشرك وأهله:
فهذا العمل، وهذا الموقف كفر، يقاتل عليه من فعله، لأن صاحبه عرف الحق فلم يتبعه، وعرف الشرك فلم يتركه، مع أنه قد لا يبغض دين الله، ولا رسوله، ولا المؤمنين، ولا يمدح الشرك أو يزينه للناس، ولكنه مقبل على الكافرين بفعله مدبر عن المؤمنين.