أخلف منك. وقال الحسن1: أما تستحيون من طول ما لا تستحيون2. وقال: من خاف الله أخاف الله منه كل شيء، ومن خاف الناس أخافه3 من كل شيء.
وقال علي4 بن عبد الله بن عباس وقد ذكرت عنده بلاغة بعض أهله: إني لأكره أن يكون مقدار لساني فاضلًا عن مقدار علمي، كما أكره أن يكون مقدار علمي فاضلًا على مقدار عقلي.
وقال لقمان5 لابنه: إياك والكسل والضجر، فإنك إذا كسلت لم تؤدِّ حقًا، وإذا ضجرت لم تصبر على حق.
وقال بعض الواعظين6: كان الناس ورقًا بلا شوك، فصاروا شوكًا بلا ورق.
وحدثني الأسدي7 قال: قيل لأبي دؤاد الإيادي8، وبنته تسوس دابته: أهنتها يا أبا دؤاد، فقال: أهنتها بكرامتي كما أكرمتها بهواني9.
وقال زهير"من البسيط":
1 نسبها الجاحظ لعبد الواحد بن زيد"102/ 3 بيان".
2 ويروى: تستحون، وهو الأولى.
3 الفاعل يعود على الله، وقد ورد مظهرًا في رواية الصناعتين.
4 من أعيان التابعين وجد الخلفاء العباسيين، توفي سنة 118، وفي البيان"74/ 1"نسبتها لمحمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وروايته بالهاء بدل ياء المتكلم.
5 نبي وحكيم وردت قصته وآثار من حكمته في القرآن الكريم.
6 نسبها الجاحظ لأبي الدرداء، وروايته:"كان الناس ورقًا لا شكوك فيه، وهم اليوم شوك لا ورق فيه""73/ 3 بيان"، وفي موضع آخر نسبها لأبي ذر"147/ 2".
7 راوية أديب وأستاذ من أساتذة ابن المعتز واسمه محمد بن هبيرة الأسدي ويعرف بصعودا. وتوفي نحو عام 305هـ"110 فهرست، 370/ 3 تاريخ بغداد".
8 أبو دؤاد بن جرير الإيادي مشهور باللسان والخطابة، وأحد من يجيد قريض الشعر وتحبير الكلام، وله كلمات في بلاغة الخطابة"49-51/ 1 بيان"، وتوفي في أوائل عهد العباسيين.
9 يريد: خدمتها لي كبيرًا حفظًا لكرامتي كما كانت خدمتي لها وأنا شاب حفظًا لكرامتها.