الباب الرابع من البديع 1 وهو رد العجز على الصدر:
وهو رد أعجاز الكلام على ما تقدمها، وهذا الباب ينقسم على ثلاثة أقسام:
1-فمن هذا الباب ما يوافق آخر كلمة فيه أخر كلمة في نصفه الأول؛ مثل قول الشاعر"من الكامل":
تلقى إذا ما الأمر كان عرمرمًا ... في جيش رأى لا يفل عرمرم2
2-ومنه ما يوافق آخر كلمة منه أول كلمة في نصفه الأول؛ كقوله"من الطويل":
سريع إلى ابن العم يشتم عرضه ... وليس إلى داعى الندى بسريع3
3-ومنه ما يوافق آخر كلمة فيه بعض ما فيه؛ كقول الشاعر"من الوافر":
عميد بني سليم أقصدته ... سهام الموت وهي له سهام4
وقال الله تعالى: انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ
1 قائد تركي تولى البيعة للخليفة المستعين سنة 248هـ فأطلق يده في شئون الدولة، فأثرى ثراء عظيمًا فثارت عليه الموالي وقتلوه.
2 هو شجاع بن القاسم، كان موضع ثقة تامش القائد، وكان تامش لا يعرف الكتابة، فكان شجاع كاتبه يتولى له أمورها، ومات مقتولًا في نكبة مولاه.
3 عقد له أبو هلال في الصناعتين بابًا"377-380"تأثر فيه بابن المعتز إلى حد كبير، ويسميه ابن رشيق التصدير"3 ج2 العمدة ط1934"وقد نقل فيه كثيرًا من مثل ابن المعتز المذكورة هنا.
4 العرمرم: الجيش الكبير، والمراد أن الأمر شديد. وفل الجيش: هزمه.
5 يروى: يلطم وجهه، واللطم: الضرب على الوجه بباطن الكف، والبيت للأقيشر الأسدي الكوفي الشاعر الأموي.
6 عميد القوم: سيدهم. أقصد السهم: أصاب، وأقصد فلانًا طعنه فلم يخطئه، وينسب البيت للأشجع السلمي أيضًا.