الصفحة 131 من 172

وفود أملوك أبا عليٍ ... ولولا أنت ما كانوا وفودا1

وقال في صفة الشيب"من الخفيف":

يا بياضًا أذرى دموعي حتى ... عاد منها سواد عيني بياضا2

وقال أيضًا"من الوافر":

شريف لا ترى قولًا وفعلًا ... ولا خلقًا له إلا شريفا

وقال أبو الغمر الطهوي3"من الخفيف":

ما لجنية المحاسن لا تأوي ... لخرقٍ كأنه جنى4

وقال أحمد بن يوسف في بعض كتبه: فشكر الله لك ما أصبحت مشكورًا به. وكتب بعضهم: إن الشكر من الله بأحسن المواضع فازدد منه تزدد به وحافظ عليه تُحفظ به. وقال بعض المحدثين وهو إبراهيم بن الفرج البندنيجي5"من البسيط":

تقاصرت همم الأملاك عن ملكٍ ... أمسى الرجاء عليه وهو مقصور

فوفره بين أهل العرف منتهب ... وعرضه عن لسان الذم موفور6

1 مفيد: من أفاد المال أعطاه، وأفاده أيضًا: أخذه. أقوى القوم: صاروا بالقواء هو القفر، والمقوى أيضًا الذي لا زاد معه، والمراد: وأنت فقير، صرف الدهر: حدثانه ونوائبه، أمله: رجاه.

2 أذرت العين دمعها: صبَّته.

3 مضت ترجمته في البيت"115".

4 جنية المحاسن: أي فائقتها، تأوي: تسكن، الخرق: الرجل الكريم الحسن الخلق أو الشديد الذي ليس برقيق يعني نفسه، والمعنى: أن محبوبته الفائقة في الحسن لا تواصله وهو كريم النفس حسن الخلق يتحمل الشدائد، فهو دائب السعي يحمل نوائب المعروف حتى صار كأنه جني من طول تحمله وسعيه في سبيل المعروف.

5 البندنيجي نسبة إلى موضع اسمه البندنيجيين، وورد في الكلام 150/ 2.

6 تقاصرت: عجزت عن بلوغ شأوه، الهمم: جمع همة، الأملاك: جمع ملك، الوافر: المال الكثير، العرف: البذل والجود، أنهب الرجل ماله فانتهبوه ونبهوه وناهبوه بمعنى واحد، والنهب: الغنيمة، عرض الرجل موضع الذم والمدح منه، الموفور: الشيء التام، وفر عليه حقه توفيرًا واستوفره: استوفاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت