وقال إبراهيم بن العباس"من الطويل":
وعلمتني كيف الهوى وجهلته
... وعلمكم صبري على ظلمكم ظلمي
وأعلم مالي عندم فيميل بي ... هواي إلى جهلي فأعرض عن حلمي
وقال أبو نواس"من الخفيف":
إن هذا يرى -ولا رأى للأحمـ ... ـق- أني أعده إنسانا
ذاك في الظن عنده وهو عندي ... كالذي لم يكن وإن كان كانا
وقال الطائي"من الكامل":
ألمجد لا يرضى بأن ترضى بأن ... يرضى المؤمل منك إلا بالرضا1
وبلغنا أن إسحاق بن إبراهيم رأى حبيبًا2 الطائي ينشد هذا وأمثاله عند الحسن بن وهب فقال: يا هذا، شددت على نفسك. ولما ودع المأمون الحسن3 بن سهل مخرجه4 إلى بغداد فقال له المأمون: يا أبا محمد، ألك حاجة؟ قال نعم، يحفظ على من قلبك ما لا أستعين على حفظه إلا بك.
وكتب أحمد بن يوسف إلى إسحاق بن إبراهيم الموصلي وقد زاره إبراهيم المهدي: عندي من أنا عنده وحجتنا عليك إعلامنا ذلك إياك والسلام.
وقال إبراهيم بن العباس"من المتقارب":
ولما نأت كيف كنا لها ... ولما دنت كيف كنا بها5
1 يقول الشاعر لممدوحه: إن المؤمل لا ترضى أنت ولا المجد ولا هو إلا برضائك عليه وبرك به.
2 في الأصل"حبيب"وهو تحريف، وتقدمت ترجمته.
3 هو وزير المأمون وصهره -والد زوجه بوران- توفي عام 236، وعقد المأمون عقد بوران عام 202، ودخل بها سنة 210هـ.
4 وذلك سنة 204 حين أرسله من خرسان بجيش لمحاربة إبراهيم بن المهدي.
5 يريد: كنا لها بمنزلة عظيمة من الوفاء عند نأيها، ولما قربت منا كنا بها وبقربها في نعمة وسرور بالغَيْنِ.