الصفحة 137 من 172

وقال إبراهيم بن العباس"من الطويل":

وعلمتني كيف الهوى وجهلته

... وعلمكم صبري على ظلمكم ظلمي

وأعلم مالي عندم فيميل بي ... هواي إلى جهلي فأعرض عن حلمي

وقال أبو نواس"من الخفيف":

إن هذا يرى -ولا رأى للأحمـ ... ـق- أني أعده إنسانا

ذاك في الظن عنده وهو عندي ... كالذي لم يكن وإن كان كانا

وقال الطائي"من الكامل":

ألمجد لا يرضى بأن ترضى بأن ... يرضى المؤمل منك إلا بالرضا1

وبلغنا أن إسحاق بن إبراهيم رأى حبيبًا2 الطائي ينشد هذا وأمثاله عند الحسن بن وهب فقال: يا هذا، شددت على نفسك. ولما ودع المأمون الحسن3 بن سهل مخرجه4 إلى بغداد فقال له المأمون: يا أبا محمد، ألك حاجة؟ قال نعم، يحفظ على من قلبك ما لا أستعين على حفظه إلا بك.

وكتب أحمد بن يوسف إلى إسحاق بن إبراهيم الموصلي وقد زاره إبراهيم المهدي: عندي من أنا عنده وحجتنا عليك إعلامنا ذلك إياك والسلام.

وقال إبراهيم بن العباس"من المتقارب":

ولما نأت كيف كنا لها ... ولما دنت كيف كنا بها5

1 يقول الشاعر لممدوحه: إن المؤمل لا ترضى أنت ولا المجد ولا هو إلا برضائك عليه وبرك به.

2 في الأصل"حبيب"وهو تحريف، وتقدمت ترجمته.

3 هو وزير المأمون وصهره -والد زوجه بوران- توفي عام 236، وعقد المأمون عقد بوران عام 202، ودخل بها سنة 210هـ.

4 وذلك سنة 204 حين أرسله من خرسان بجيش لمحاربة إبراهيم بن المهدي.

5 يريد: كنا لها بمنزلة عظيمة من الوفاء عند نأيها، ولما قربت منا كنا بها وبقربها في نعمة وسرور بالغَيْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت