الصفحة 139 من 172

وللحكم بن قنبر1"من البسيط":

فلا تسدوا فما لي غيركم أمل ... على علي بالصد مجرى2 ريح آمالي

وقلت لسليمان3 الطبيب: كم آكل من الرطب؟ 4 فقال: سبعين؛ يعني: أربع عشرة رطبة. وممن أساء في هذا المعنى العلوي الكوفي5؛ حيث يقول"من البسيط":

أشكو إلى الله قلبا ولو كحلت به ... عينيك لاكتحلت من حره بدم

وقال آخر"من الطويل":

نعم منك كانت مثل لا إذ بلوتها ... فما لنعم عندي على لاء من فضل6

انتهت أبواب البديع الخمسة:

قد قدمنا أبواب البديع الخمسة وكمل عندنا، وكأنى بالمعاند المغرم بالاعتراض على الفضائل قد قال: البديع أكثر من هذا [أ] 7 وقال: البديع باب أو بابان من الفنون الخمسة التي قدمناها، فيقل من يحكم عليه؛ لأن البديع اسم موضوع لفنون من الشعر، يذكرها الشعراء ونقاد المتأدبين منهم، فأما العلماء باللغة والشعر

1 شاعر ماجن مخضرم أدرك الدولتين، وكان بينه وبين مسلم بن الوليد منافسة أدبية أشعلت نار الهجاء بينهما، وتوفي في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري.

2 مجرى الريح طريق هبوبها.

3 طبيب معاصر لابن المعتز، وكان لسانه لا يكاد يبين.

4 الرطب من النخل والتمر معروف، والرطب ضد اليابس.

5 هو علي بن محمد العلوي الكوفي، شاعر عباسي عاصر المتوكل وهجا علي بن الجهم م249 لانحرافه عن آل البيت، ومات في القرن الثالث على وجه التقريب.

6 بلوتها: أي خبرتها. والمعنى: أن وعدك بوصالي كان مثل وعيدك بهجري، فنعم مثل لا عندك وليس لنعم عندي إذا صدرت منك على"لا"فضل ولا فيها رجاء.

7 زيادة عن الأصل لتصحيح المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت