جلّ ثناؤه: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ} 1. وقال: {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ} 2، ثم قال: {وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا} 3. وقال جرير"من الوافر":
متى كان الخيم بذي طلوحٍ ... سقيت الغيث أيتها الخيام
أتنسى يوم تصقل عارضيها ... بعود بشامة سقى البشام4
وقال"من الكامل":
"ودعا الزبير فما تحركت الحبى"... ثم رجع إلى المخاطبة فقال:
لو سمتهم أكل الخزير لطاروا5
وقال الطائي"من الطويل":
وأنجدتم من بعد إتهام داركم ... فيا دمع أنجدني على ساكني نجد6
وقال جرير"من الكامل":
طرب الحمام بذي الأراك فشاقني ... لا زلت في غلل وأيك ناصر7
1 سورة يونس، آية: 22.
2 سورة فاطر، آية: 11.
3 سورة إبراهيم، آية: 21.
4 ذو طلوح: واد فيه شجر كثير من الطلح، والطلح: شجر عظام من شجر العضاة. الغيث: المطر. صقل السيف: جلاه. عارضتا الإنسان: صفحتا خديه، وفلان خفيف العارضين: يراد به خفة شعر عارضيه. البشام: شجر طيب يستاك به.
5 احتبى: جمع بين ظهريه وساقيه بثوب، والاسم الحبوة بفتح الحاء وضمها. الخزير: طعام شبه عصيدة. سامه: كلفه وسامه ذلًّا أولاه إياه وأراده عليه.
ولعله يريد بالزبير عبد الله بن الزبير الذي خرج على الدولة الأموية في الحجاز وقتل سنة 73هـ.
6 أنجد: دخل في بلاد نجد. وأتهم: دخل في تهامة، وقد سبق البيت في التجنيس.
7 ذو الأراك: مكان فيه شجر أراك كثير. الأيك: الشجر المتلف. الغلل: المكان الخصب الذي يجود بالغلة.