الصفحة 155 من 172

وقال اسحاق بن إبراهيم الموصلي: قالت سعدة1 بنت عبد الله بن سالم: لقيت سكينة2 بنت الحسين -صلوات الله عليه- بين مكة والمدينة، فقالت3: قفي يابنت عبد الله، ثم سفرت عن وجه ابنتها4، وإذا هي قد أثقلتها بالدر، وقالت: ما ألبستها إياه إلا لتفضحه5. وكانت امرأة من العجم حسناء، فكانت لا تظهر من بيتها إذا طلع القمر والشمس، فقيل لها في ذلك، فقالت: أخاف أن تكسفانى.

وقال الفرزدق يصف إبلهم"من الطويل":

ألم تعلما يابن المجشر انها ... إلى السيف تستبكي إذا لم تعقر6

وقال هدبة7 العذري"من الطويل":

1 سيدة كريمة من سيدات الحجاز ووالدة شعيب بن صخر توفيت في القرن الهجري الأول.

2 نبيلة هاشمية كريمة شاعرة، تزوجها مصعب بن الزبير فمات، وتزوجها بعده سواه، وتوفيت سنة 117هـ.

3 أي: سكينة.

4 أي: ابنة سكينة، ومر الرباب بنت مصعب بن الزبير المتوفى عام 72هـ.

5 في الأغاني"17/ 164، 165"هذه الرواية الأدبية عن شعيب بن صخر عن أمه سعدة بتفصيل.

6 الضمير في أنها يعود إلى الإبل. عقر البعير بالسيف وعقره به بالتشديد أي: ضرب به قوائمه، يقول: إن إبلنا اعتادت فعل الكرم حتى إنها لتبكي إذا لم تنحر في المكرمات، والألف في"تعلما"مقلوبة عن نون التوكيد الخفيفة.

7 هو هدبة بن الخشرم الشاعر المفلق، كان كثير الأمثال في شعره، قتل ابن عم له أيام معاوية فحبس خمس سنين، ثم قتله ابن المقتول عام 54هـ أخذًا منه بثأر أبيه، ومن شعره في الحبس:

عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت