حياة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سنتين، فقال: أطعمك الله لحمك. وقال عبيد الله1 بن زياد يومًا وكانت فيه لُكنه: افتحوا سيفي2، يريد: سلوه، فقال يزيد3 بن مفرغ"من الوافر":
ويوم فتحت سيفك من بعيد ... أضعت وكل أمرك للضياع4
وقال عبيد الله أيضًا لسويد5 بن منجوف: اقعُد على است الأرض، فقال سويد: ما أعلم أن للأرض استًا6.
وقال الجاحظ7: رأى قوم مع رجل خفًّا فقالوا: ما هذا؟ فقال: قلنسوة، فضحكوا منه، فقال عياض8: صدق، هذه قلنسوة الرجل.
وقال بعضهم9 في يوم مطر شديد: قد انقطع شريان الغمام.
وقال بعض أهل زماننا في مخاطبته لصاحبه: يا إمام الخطباء، ويا عنصر10 الخلصاء، ومولى الأدباء.
ولعلي بن عاصم العبدي11 الإصفهاني"من الكامل":
1 هو ابن زياد بن أبيه، ولي بعد أبيه العراق، وقتل في حرب المختار الثقفي عام 67هـ.
2 ذعر بأصوات طير فخالها صوت الأعداء فقال ذلك.
3 شاعرمحسن، له أهاج كثيرة في زياد وابنه، وتوفي عام 71هـ.
4 ضاع الشيء: هلك. والإضاعة والتضييع بمعنى.
5 ابن عم ابن ظبيان التيمي العائشي الخطيب الفاتك"213/ 1 البيان والتبيين"وانضم لمصعب بن الزبير وكان من رجاله"1/ 134 الحيوان، نشر مطبعة الحلبي"وهجاه الأخطل"19 موازنة، 7/ 147 أغاني".
6 راجع الرواية مفصلة في البيان"155، 156/ 1".
7 أبو عمرو عثمان بن بحر الجاحظ، إمام البيان العربي وشيخ الأدباء ورئيس المؤلفين وزعيم من زعماء المعتزلة، توفي عام 255هـ.
8 ربما كان هو عياض المدني الشاعر"269 معجم الشعراء".
9 هو جحظة البرمكي الأديب الشاعر الراوية المتصرف في كثير من فنون العلم ونادم ابن المعتز والمعتمد"224-324هـ"وراجع هذه الرواية في معجم الأدباء نشر فريد رفاعي"263، 264/ 2"، وهذا من كتاب بعث به جحظة إلى ابن المعتز.
10 العنصر: الأصل.
11 شاعر جبلي متكلف"91 المؤتلف".