الصفحة 5 من 9

لا بل إن البعض من هؤلاء السامرة ليضحي بأولادنا ملقيا بهم ومضحيا بهم وراكب أمواجهم لمآرب سياسية أو غيرها وعلى حد قوله في سبيل الله، ناسيا أن سبيل الله في أصله هو ذلك الكوثر الذي فيه الماء والطاقة للحياة الطيبة في الدنيا والآخرة، الذي يحيى بها الإنسان وأهله من بعد موت وينمو محافظ عليها ناهض بها وسابح نحو حياة أعلى لا تنتهي ولا يظمئ بعدها أبدا، والتي بها فقط يطمع الإنسان زيادة أن يوصلها إلى غيره جهادا يبدأ من الكلمة الطيبة لا قتلا وسفكا للدماء، وكما فعل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بحكمته يوم فتح مكة عندما حاصرها بجيشه وأمر أصحابه بأن ينقسموا إلى مجموعات صغيرة كل منها يشعل نارا لتبدو بكثرة النيران ذات كتائب كثيرة لن يكون لأهل مكة ولا حتى التفكير بمواجهتها، وما كان ذلك إلا رحمة منه (صلى الله عليه وسلم) بما يفيض من قلبه حتى نحو أعدائه، قد تجلى طرف منها في قوله (صلى الله عليه وسلم) لأحد المسلمين يوم فتح مكة: بأن اليوم يوم المرحمة ردا على قول الرجل متحمسا أن اليوم يوم الملحمة، ومن دون أن ننسى معاتبته الشديدة جدا (صلى الله عليه وسلم) لسيدنا خالد: في حادثة الرجل الذي قال: لا إله إلا الله إتقاءا للقتل بالسيف.

فالإتمام لـ"نور الله وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ"لا بد قائم رغم كل شيء وطريقه الرجعى إلى إقرأ الكتاب وبنور من الله فإما بالحسنى والعودة معا إلى الإحياء والإنقاذ والإصلاح مع سنة رسول الله (ص) الحكيمة في المعالجة وإقامة الصلاة والإسقاط على أرض الواقع وبتوكل على الحي الذي لا يموت من خلال الرجوع بقلوب تعقل على هيئة الخضوع إلى ربها الحي الذي بيده الروح وحده وهو على كل شيء قدير، مع الأخذ بالأسباب وإعادتها وإقامتها في موضعها المناسب الذي وجدت من أجله وبتوازن حكيم مادي ومعنوي في إسقاطها على الأرض إقتداءا واعتصاما بالنهج النبوي الشريف والحكيم. ولنقول معه حقا:"اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) "سورة الفاتحة أو بالسلاسل والعذاب المادي والمعنوي.

قال تعالى:"وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ" (سورة السجدة-21) ولينطبق المثل: (إذا أردت أن تحيي دينا فحاربه) وربما في ذلك المكر الخير لله بالشياطين وبمكرهم الخبيث وهم يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم نفخا فإذا بالنار المقدسة لتتوهج عن ذلك بقوة ولتضيء النور من جديد على نفس النهج القديم.

ذلك النهج الذي لم يوجد أحسن منه إيجابية إذ تحمل (صلى الله عليه وسلم) من قومه ما تحمل حبا ورحمة أن يأخذهم إلى نهضة وصلة مع الله، لقد صبر وتيقن ظنه وبتثبيت من الله أنه سيقدر الخير في هداية قومه على يديه رغم ما عانى فلم يستعجل أمر الله ولم يكن كصاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت